شرح
إقطاعها قبل أن تملك ( 1 ) .
والمقصود عدم إجماع في البين على عدم كون الظاهرة للإمام ، بل تكون من
المباحات الأصلية ، لما تقدم من الدلائل .
خلافا لصاحب الجواهر فرد الموثق بعدم الجابر بل الموهن متحقق ، فإن :
المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع
سواء ، بل قيل قد يلوح من كلام المبسوط والسرائر نفي
الخلاف فيه ، مضافا إلى السيرة المستمرة في الأعصار
والأمصار على الأخذ منها بلا إذن ، ولقوله تعالى :
خلق لكم ما في الأرض جميعا ( 2 ) ، ولشدة حاجة
الناس إلى بعضها نحو الماء والنار والكلأ ، وفي خبر
أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام :
( لا يحل منع الملح والنار ) ( 3 ) ، وغير ذلك مما لا يخفى
على السارد لأخبارهم يوجب الخروج عن ذلك . ( 4 )
انتهى ملخصا .
وفيه مواقع للنظر :
الأول : قوله ( لا جابر له ) ، وذلك لاعترافه في كتاب الخمس بأنه موثق فلا
يحتاج إلى الجابر .
الثاني : ما ذكره من نفي الخلاف ، فإنه معارض بمثله - كما تقدم - وموهون بما
تقدم ، مضافا إلى عدم التنافي بين كونه للإمام وكون الناس فيها شرع سواء من
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 38 ص 111 .
( 2 ) سورة البقرة : 29 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 331 ح 2 من ب 5 من أبواب إحياء الموات .
( 4 ) الجواهر : ج 38 ص 108 و 109 .