وقد عد بعضهم المعادن من الأنفال ( * 1 ) .
شرح
بالإرجاع إلى ضامن الجريرة - كما هو المفروض - ينتقل إلى وارث المعتق المنعم
كما يظهر من نجاة العباد ، ( 1 ) أو يكون قوله ( لمولاه الذي أعتقه ) بدلا عن قوله
( لأقرب الناس ) فاللام للملكية ، فيكون المقصود أن السائبة التي لا ولاء لها من
جانب معتقه لا مانع له من التوالي مع شخص آخر يضمن جريرته ويتوارثه ، وأما
إن لم يفعل وكان مولاه المعتق حيا يرجع أمواله إليه . وهذا مخصص لما دل على
أن المال للإمام عليه السلام فيخرج تلك الصورة النادرة ولا يكون مخالفا للأخبار إلا
بالتخصيص بالفرد النادر ، ولعله لا إطلاق في كلمات الأصحاب أيضا يشمل
المورد ، والله العالم .
( * 1 ) ففي الجواهر :
إن الأصحاب اختلفوا في المعادن فبعضهم أطلق
كونها للإمام كالمفيد وغيره ، وبعضهم أطلق كون الناس
فيها شرعا سواء كما في النافع والبيان ، وبعضهم فصل
بين أرضه عليه السلام فالمعادن له وأرض غيره فليست من
الأنفال ( 2 ) .
أقول : أما المعادن التي في الموات فلا ينبغي الإشكال في كونها للإمام ، سواء
كانت من المعادن الموجودة في باطن الأرض أو الظاهرة فيها .
وذلك لوجوه :
منها : صدق الأنفال عليها .
ومنها : آية النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 3 ) فهو مالك للنفوس
هامش
( 1 ) راجع نجاة العباد : الفصل الثاني من المقصد الثاني في الميراث .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 129 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 6 .