تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
وقد عد بعضهم المعادن من الأنفال ( * 1 ) .
شرح
بالإرجاع إلى ضامن الجريرة - كما هو المفروض - ينتقل إلى وارث المعتق المنعم كما يظهر من نجاة العباد ، ( 1 ) أو يكون قوله ( لمولاه الذي أعتقه ) بدلا عن قوله ( لأقرب الناس ) فاللام للملكية ، فيكون المقصود أن السائبة التي لا ولاء لها من جانب معتقه لا مانع له من التوالي مع شخص آخر يضمن جريرته ويتوارثه ، وأما إن لم يفعل وكان مولاه المعتق حيا يرجع أمواله إليه . وهذا مخصص لما دل على أن المال للإمام عليه السلام فيخرج تلك الصورة النادرة ولا يكون مخالفا للأخبار إلا بالتخصيص بالفرد النادر ، ولعله لا إطلاق في كلمات الأصحاب أيضا يشمل المورد ، والله العالم . ( * 1 ) ففي الجواهر : إن الأصحاب اختلفوا في المعادن فبعضهم أطلق كونها للإمام كالمفيد وغيره ، وبعضهم أطلق كون الناس فيها شرعا سواء كما في النافع والبيان ، وبعضهم فصل بين أرضه عليه السلام فالمعادن له وأرض غيره فليست من الأنفال ( 2 ) . أقول : أما المعادن التي في الموات فلا ينبغي الإشكال في كونها للإمام ، سواء كانت من المعادن الموجودة في باطن الأرض أو الظاهرة فيها . وذلك لوجوه : منها : صدق الأنفال عليها . ومنها : آية النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 3 ) فهو مالك للنفوس
هامش
( 1 ) راجع نجاة العباد : الفصل الثاني من المقصد الثاني في الميراث . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 129 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 6 .
الخمس — صفحة 708 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي