شرح
بخلاف الزوجة فلا يرد عليها فينقل إلى الإمام عليه السلام ( 1 ) .
والمتحصل من تلك الجهة وجوه ثلاثة راجعة إلى أنه هل يرد الزائد على
النصيب الأعلى إلى الزوج أو الزوجة أو لا يرد إليهما أو يرد إلى الزوج دون
الزوجة ؟ وتحقيق ذلك موكول إلى باب الإرث ، والله الموفق .
وأما أصل المسألة فقد مر نقل الإجماع في الجواهر عن المنتهى ، وفيها في
كتاب الإرث دعوى الإجماع بقسميه على ذلك ( 2 ) .
ويدل عليه غير واحد من الأخبار :
منها خبر أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام :
في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال :
( هو من أهل هذه الآية : يسئلونك عن الأنفال ( 3 ) .
ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن
سعيد ، كما في الوسائل ( 4 ) . ورواه الشيخ قدس سره بإسناده إلى الحسين بن سعيد .
والجوهري الموجود في السند وإن لم يوثق إلا أن نقل عدة من المشايخ - فيهم
ابن أبي عمير وصفوان وحماد - عنه يدل أو يورث الظن القوي بوثوقه .
هذا . مع أن الصدوق رواه - من دون زيادة ونقصان كما هو ظاهر الوسائل -
بطريق آخر عن أبان بن تغلب . وقد نقله في الوسائل ( 5 ) في كتاب الإرث عن
الشيخ قدس سره بإسناده - وهو موثق إلى الحسن بن محمد بن سماعة - عن محمد بن
زياد ( وهو ابن أبي عمير كما شهد بذلك في جامع الرواة ، والحسن موثق في لسان
هامش
( 1 ) نجاة العباد : المقصد الثاني في الميراث بالسبب ، الفصل الرابع " ولاء الإمامة " .
( 2 ) الجواهر : ج 39 ص 259 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 14 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 14 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 5 ) ج 17 ص 549 ح 8 من ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة .