شرح
الحكم الكلي لتعليم الأحكام كما في خبر حماد أيضا المروي عن العبد
الصالح عليه السلام ( 1 ) ، فالاشكالان الأخيران مدفوعان .
السادس : مخالفته للقرآن بحيث يلزم التخصيص الكثير في قوله تعالى :
واعلموا أنما غنمتم من شئ ( 2 ) فكما أن تخصيص كتب عليكم الصيام كما
كتب على الذين من قبلكم ( 3 ) بزمان ظهور الإمام المعصوم مما لا يوافق عليه
العرف كذلك تخصيص إطلاق آية الخمس بالنسبة إلى الغنائم .
وهذا أيضا مدفوع بأن المقصود من الغنائم لغة وبمقتضى الروايات : مطلق
الفوائد ، وإخراج غنائم الحرب بالخصوص ليس من هذا القبيل بالنسبة إلى كثير
من الأزمنة .
السابع : مخالفة ذلك لمثل حسن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام :
في الرجل من أصحابنا في لوائهم ويكون معهم
فيصيب غنيمة ، قال : ( يؤدي خمسا ويطيب له ) ( 4 ) .
وحمله على كونه مأذونا مع تعريف ( الرجل ) أو حمله على تحليل الباقي
خلاف الظاهر خصوصا الأول ، ولو كان تحليل فهو أيضا عمومي بالنسبة إلى
جميع الأزمنة ، لإلقاء الخصوصية .
الثامن : مخالفته لمكاتبة علي بن مهزيار ، وفيها :
( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل
عام ) إلى أن قال : ( فالغنائم والفوائد يرحمك الله ) إلى
. . .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) سورة البقرة : 183 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 340 ح 8 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .