شرح
وفيه إشكال من وجوه :
الأول : اختلال المتن ، لأن الباقي بعد إخراج الخمس يصير أربعة أخماس لا
ثلاثة أخماس .
والجواب عنه بوجوه :
الأول : أن نسخ الكافي مختلفة ، ففي الكافي المطبوع أخيرا بطهران : ( أربعة
أخماس ) ، وينقل عن الكافي المطبوع قبله أنه كذلك أيضا ، وفي الوسائل ( 1 ) في
الباب الحادي والأربعين من جهاد العدو أيضا كذلك ، لكن في الوافي والمنقول عن
المرآة : ( ثلاثة أخماس ) من دون احتمال السهو منهما ، فإنه في الأول نقل حديثا
آخر ظاهرا في أن الخمسين لله وللرسول وللباقي ثلاثة أقسام ، ونقل هذا الخبر
أيضا وقال : إنهما من الشواذ ، وفي المنقول عن الثاني ما يقرب من ذلك وأنه
يحتمل الحمل على التقية ( 2 ) .
الثاني : ما ظهر من الأول من احتمال أن يكون المقصود من قوله : ( أخرج منها
الخمس ) أي خمسا لله وخمسا آخر للرسول فيستقيم اللفظ . لكنه خلاف
الضرورة ، فيحمل على بعض المحامل أو الاشتباه من الكل في ذلك على فرض
اتفاق النسخ .
الثالث : أن عدم العمل أو وقوع السهو في بعض الجملات لا يوجب رفع اليد
عن الباقي ، والظاهر هو الاشتباه في النقل من بعض الكتاب ، كما أن المظنون في
الخبر الآخر الذي في الوافي ، قال :
سألته عن الغنيمة ، فقال : ( يخرج منه خمس لله
هامش
( 1 ) ج 11 ص 84 ح 1 .
( 2 ) الوافي : ج 15 ص 126 ومرآة العقول : ج 18 ص 380 .