شرح
وفي خبر يونس المروي في كتب المشايخ الثلاثة قدس سرهم : أن السبيل مع هؤلاء لا
يجوز ، ويرد السيف والقوس الذي أخذه لذلك ( 1 ) . فراجع ( 2 ) .
ويمكن الجواب عن ذلك بأمور :
منها : أن المستفاد من بعض تلك الأخبار أن الاشتراط هو من باب عدم العمل
بما قرره الله تعالى من الأحكام في الجهاد ، كما يومئ إلى ذلك خبر أبي بصير :
( لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على
الحكم ، ولا ينفذ في الفئ أمر الله عز وجل ) ( 3 ) .
وفي خبر السمندري في وجه عدم جواز الخروج معهم :
( أرأيتك إن خرجت فأسرت رجلا فأعطيته
الأمان وجعلت له من العقد ما جعله رسول الله صلى الله عليه وآله
ما كانوا يفون لي به . قال : ( فلا تخرج ) ( 4 ) .
لكن بذلك لا ينحل ما تقدم من دلالة الدليل على أن في الغنائم الخارجية التي
كانت في عصر الإمام عليه السلام الخمس ، مضافا إلى عدم دلالة ما ذكر على العلة
المنحصرة ، ويفهم من البعض ما ذكره ومن البعض الآخر عدم العلم بالمصلحة
( سيما إن كان المراد هو العلم بالواقعيات وملاحظة أصلاب الرجال والعواقب
الغائبة عن مبادئ العلوم البشرية المنحصر بالإمام ) وهذا كما ربما يومئ إلى ذلك
قول الصادق عليه السلام على ما في خبر عبد الملك :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 19 ح 2 من ب 6 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) الوسائل : ج 11 الباب 6 و 12 و 13 من أبواب جهاد العدو .
( 3 ) الوسائل : ج 11 ص 34 ح 8 من ب 12 من أبواب جهاد العدو .
( 4 ) المصدر : ح 7 .