شرح
وخمس للرسول ، وما بقط قسم بين من قاتل عليه
وولي ذلك ) ( 1 ) .
أن بعض الرواة سها ، ولعله لزيادة التوضيح كرر المعطوف عليه بتخيل أن
مقتضى العطف جواز تكرر المعطوف عليه ، مع إمكان التوجيه بأن المقصود هو
القسمة من الخمس التي لله ولرسوله . وكيف كان ، فلا إشكال في المعتبر من تلك
الجهة .
الثاني أنه :
إن كان الاستدلال به للمطلوب بمنطوق الذيل وهو قوله : ( وإن لم يكونوا
قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام ) بدعوى ( أن المقصود منه مفهوم
الصدر أي لم يقاتلوا المشركين بالكيفية المذكورة - أي مع أمير أمره الإمام - إما
بعدم القتال بأن أخذوا الغنائم بالصلح من دون القتال أو مع القتال لكن لا على
النحو المذكور في الصدر ) فهو مدفوع ، لأن المفروض في الشقين أن السرية
مبعوثة من جانب الإمام ، ولأن عدم القتال صريح أو كاد أن يكون صريحا في
عدم وقوع القتال ، لا في عدم القتال المقيد .
وإن كان بلحاظ الشرط المذكور في الصدر وهو قوله : ( إن قاتلوا عليها مع
أمير أمره الإمام ) فحيث إن مبعوثيتها من قبل الإمام مفروضة فالاشتراط ليس
للتخصيص قطعا ، فليس له مفهوم كما في خمس الشيخ الأنصاري قدس سره ( 2 ) ، وهو
أيضا مدفوع بأن التقييد بالشرط مع فرض الشرط في الموضوع يكون أظهر في
التقييد ، لأنه ليس لبيان تحقق الموضوع ، فإن الموضوع مفروض . وما ذكره من
أنه ( ليس للتخصيص قطعا ) مدفوع بأن المدعى التخصيص بالنسبة إلى سنخ
هامش
( 1 ) الوافي : ج 15 ص 126 ح 3 من باب كيفية قسمة الغنائم .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري : ص 362 .