شرح
وإشكال الإرسال في الرواية مندفع بعمل الأصحاب به والفتوى على طبقه ،
خصوصا في قبال إطلاق الآية الشريفة ، ولا سيما مع ما تقدم عن الشهيد قدس سره من
أن المعروف بين الأصحاب مضمون المقطوعة ، لا سيما مع خفاء دلالة الرواية
الآتية جدا ، ولا بد من تقريب دلالته على وجه دقيق ربما غفل عنه مثل الشيخ
الأنصاري قدس سره ، وإن كان لا يتم دلالته مع ذلك أيضا كما سنوضحه إن شاء الله ، مع أن
الإرسال من مثل الوراق الموثق ( الذي نقل عنه المشايخ - كابن محبوب وسعد
وابن عيسى - عن رجل سماه الدال على معرفته له ) لعله غير مضر ، إنما الإشكال
في باقي السند ولا بد من التأمل فيه ، إذ لم يعرف حسن بن أحمد بن يسار أو بشار
أو الوشاء وأنه هل هو حسن بن بشار أو حسين بن بشار أو هو شخص بالاسم
الأول غيرهما ، ولم يعرف يعقوب أيضا . وأوكلنا ذلك إلى الآخرين ، وذلك لانجبار
الضعف - إن كان - بعمل الأصحاب والفتوى على طبقه من غير إنكار واضح إلا من
المدارك ، وهو شاذ مسبوق بالاجماع والعمل .
واستدل أيضا بحسن معاوية أو صحيحه ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السرية يبعثها الإمام
فيصيبون غنائم كيف يقسم ؟ قال : ( إن قاتلوا عليها مع
أمير أمره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله
وللرسول وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا
قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله
حيث أحب ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 3 من ب 1 من أبواب الأنفال .