تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له ( * 1 ) .
شرح
الحشر ( 1 ) ، وهذا بخلاف مثل صفو المال . الثاني : يتصور كون صفو المال له عليه السلام على وجوه : الأول أن يكون ذلك غير ما يقدر له من سهم المقاتلين ، فإنه مقاتل إما بالتسبيب أو بالمباشرة والتسبيب . الثاني أن يكون ذلك زائدا على سهمه . الثالث أن لا يكون له سهم في ذلك غير أخذ صفو المال ، إلا أن يكون مقاتلا بالمباشرة ولم يكن في البين صفو المال . ظاهرهم الثاني لكن يحتمل الثالث أيضا . الثالث : في الجواهر عن المدارك : إنه لو كان جميع الغنيمة من الصفو كان له أخذها ( 2 ) . وفيه : أن الظاهر أو الصريح من صفو المال صفو أموال الغنيمة ، لا صفو مطلق الأموال الموجودة في العالم ، وإلا ففي كثير من الأوقات لا يكون فيها صفو بالنسبة إلى مطلق الأموال ، وحينئذ لا يمكن أن يكون جميع الغنيمة صفوا . الرابع : الظاهر أن الموضوع صفو جميع المال لا صفو كل نوع ، فلو كان بعض الغنيمة مقدارا كثيرا من كرباس وكان بعضه أحسن من بعض آخر والأحسن من الكل الجارية أو الجواد أو الدرع يستحق ذلك . وحينئذ فلو كان كل فرد اغتنم من النوع الواحد يكون صفوا بالنسبة إلى الجميع فله أخذ ذلك ، كأن يكون لنوع الجارية أفراد يكون كلها حسنا وصفوا بالنسبة إلى مجموع المال ، ومقتضى ذلك أن لا يستحق إن لم يكن صفو في المال أصلا بأن كان جميع المال من غير المرغوب أو كان جميعه مرغوبا وصفوا بالنسبة إلى الأموال على وجه العموم ، ولا بد من التأمل في جميع ذلك . ( * 1 ) في الجواهر :
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 125 .
الخمس — صفحة 691 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي