وما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له ( * 1 ) .
شرح
الحشر ( 1 ) ، وهذا بخلاف مثل صفو المال .
الثاني : يتصور كون صفو المال له عليه السلام على وجوه : الأول أن يكون ذلك غير ما
يقدر له من سهم المقاتلين ، فإنه مقاتل إما بالتسبيب أو بالمباشرة والتسبيب .
الثاني أن يكون ذلك زائدا على سهمه . الثالث أن لا يكون له سهم في ذلك غير
أخذ صفو المال ، إلا أن يكون مقاتلا بالمباشرة ولم يكن في البين صفو المال .
ظاهرهم الثاني لكن يحتمل الثالث أيضا .
الثالث : في الجواهر عن المدارك :
إنه لو كان جميع الغنيمة من الصفو كان له أخذها ( 2 ) .
وفيه : أن الظاهر أو الصريح من صفو المال صفو أموال الغنيمة ، لا صفو مطلق
الأموال الموجودة في العالم ، وإلا ففي كثير من الأوقات لا يكون فيها صفو
بالنسبة إلى مطلق الأموال ، وحينئذ لا يمكن أن يكون جميع الغنيمة صفوا .
الرابع : الظاهر أن الموضوع صفو جميع المال لا صفو كل نوع ، فلو كان بعض
الغنيمة مقدارا كثيرا من كرباس وكان بعضه أحسن من بعض آخر والأحسن من
الكل الجارية أو الجواد أو الدرع يستحق ذلك . وحينئذ فلو كان كل فرد اغتنم من
النوع الواحد يكون صفوا بالنسبة إلى الجميع فله أخذ ذلك ، كأن يكون لنوع
الجارية أفراد يكون كلها حسنا وصفوا بالنسبة إلى مجموع المال ، ومقتضى ذلك
أن لا يستحق إن لم يكن صفو في المال أصلا بأن كان جميع المال من غير
المرغوب أو كان جميعه مرغوبا وصفوا بالنسبة إلى الأموال على وجه العموم ،
ولا بد من التأمل في جميع ذلك .
( * 1 ) في الجواهر :
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 125 .