شرح
اللغوي عنه صلى الله عليه وآله . ومنها : عدم معهودية أن يكون جواب اللغة من جانب الله تعالى .
ومنها : عدم وجود اللفظ المذكور في آية أخرى حتى يتحروا في معناه ويسألوه .
ومنها : عدم تناسبه لقوله تعالى بعد ذلك : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم .
ومنها : عدم استقامة اللفظ المعجز لو كانت القضية لفظية بأن يكون المقصود أن
معنى لفظ ( الأنفال ) ذلك ، فإنه ليس معنى لفظ الأنفال ( لله والرسول ) بل ( ما كان
لله والرسول ) فيحتاج إلى تقدير خال عن النكتة ، وهو غير مناسب للكلام الإلهي ،
وعلى هذا فليس صفو المال من الأنفال ، لأنه مما حصل بالحرب والتعب وإن كان
ملكا للإمام كنصف الخمس .
وإن قيل : إن الغنائم كلها من الأنفال - بالمعنى الذي ذكر - لأنها ليست أجرة
للعمل بل الجهاد أمر يتسارع إليه لله تعالى ، فهو مدفوع بأنه خلاف مرتكز
العرف ، فإن بناءهم على أن الغنيمة من منافع أعمالهم وإن كانت ملكا له تعالى
- كمنافع الدار والبساتين - وهكذا كان بناء عرب الجاهلية ، مع أنه لو كان كذلك
لكانت الغنائم للإمام جميعا ، لأنها من الأنفال .
وما ذكرناه مطابق لموثق الكناني المتقدم ( 1 ) حيث إنه ظاهر في التغاير ، وهو
الظاهر من مرسل حماد حيث ذكر أولا صفو المال ثم قال عليه السلام بعد ذلك وبعد
فرض القسمة والتخميس : ( وله بعد الخمس الأنفال ) ( 2 ) .
وأما الثمرة فغير ظاهرة بالنسبة إلى عملنا ، لكن يمكن أن يكون حكم الأنفال
القسمة على اليتامى والمساكين وذي القربى كما ربما يشير إلى ذلك في سورة
هامش
( 1 ) في ص 688 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .