تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
شرح
اللغوي عنه صلى الله عليه وآله . ومنها : عدم معهودية أن يكون جواب اللغة من جانب الله تعالى . ومنها : عدم وجود اللفظ المذكور في آية أخرى حتى يتحروا في معناه ويسألوه . ومنها : عدم تناسبه لقوله تعالى بعد ذلك : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم . ومنها : عدم استقامة اللفظ المعجز لو كانت القضية لفظية بأن يكون المقصود أن معنى لفظ ( الأنفال ) ذلك ، فإنه ليس معنى لفظ الأنفال ( لله والرسول ) بل ( ما كان لله والرسول ) فيحتاج إلى تقدير خال عن النكتة ، وهو غير مناسب للكلام الإلهي ، وعلى هذا فليس صفو المال من الأنفال ، لأنه مما حصل بالحرب والتعب وإن كان ملكا للإمام كنصف الخمس . وإن قيل : إن الغنائم كلها من الأنفال - بالمعنى الذي ذكر - لأنها ليست أجرة للعمل بل الجهاد أمر يتسارع إليه لله تعالى ، فهو مدفوع بأنه خلاف مرتكز العرف ، فإن بناءهم على أن الغنيمة من منافع أعمالهم وإن كانت ملكا له تعالى - كمنافع الدار والبساتين - وهكذا كان بناء عرب الجاهلية ، مع أنه لو كان كذلك لكانت الغنائم للإمام جميعا ، لأنها من الأنفال . وما ذكرناه مطابق لموثق الكناني المتقدم ( 1 ) حيث إنه ظاهر في التغاير ، وهو الظاهر من مرسل حماد حيث ذكر أولا صفو المال ثم قال عليه السلام بعد ذلك وبعد فرض القسمة والتخميس : ( وله بعد الخمس الأنفال ) ( 2 ) . وأما الثمرة فغير ظاهرة بالنسبة إلى عملنا ، لكن يمكن أن يكون حكم الأنفال القسمة على اليتامى والمساكين وذي القربى كما ربما يشير إلى ذلك في سورة
هامش
( 1 ) في ص 688 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .
الخمس — صفحة 690 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي