تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لكن الظاهر أنه ليس للحاكم إجبار الذمي بل ولا المعاهد على أدائه ( * 1 ) .
شرح
لا أثر له إلا ثبوت العقوبة ، بل لعل لازم ذلك عدم الوجوب عليه من باب أنه لا يصح منه حال الكفر ، وإن أسلم لا يجب عليه ، فإن الإسلام يجب ما قبله ، لكن ذلك مدفوع بأن الجب عنه مع وجود عينه ممنوع ، بل لعله لا تأثير للتلف أيضا ، لثبوت التخيير بين العين والقيمة من أول الأمر ، فلم يفت عنه إلا لزوم التعجيل . والجواب عن ذلك عدم الدليل على عبادية الزكاة - كما اعترفوا به - إلا المصرح باعتبارها فيه ( 1 ) كما في الجواهر ( 2 ) . والإطلاقات المذكورة مخدوشة - كما ذكرناه في كتاب مباني الأحكام - وإلا لزم التخصيص الكثير المستهجن ، وهي معارضة بإطلاق نفس أدلة الباب . والإجماع المذكور غير ثابت في الخمس ، بل لعل السكوت دليل على عدم اللزوم ، بل لعل حرمة التصدق على بني هاشم تدل على عدم اعتبار قصد التقرب ، لأنه ليست الصدقة عرفا إلا الإنفاق بقصد التقرب ، وعلى فرض عبادية الخمس فلا دليل على عباديته في ما على الكافر ، كيف ؟ ! وقد صرحوا كما في الجواهر عن البيان في الخمس في أرض الذمي بعدم لزوم النية فيه ، قال : ولا يشترط فيها النصاب ولا الحول ولا النية ( 3 ) . وحينئذ فمقتضى الإطلاق وجوب الخمس على الكافر في المعدن المستخرج من ملكه . ( * 1 ) وقد صرح بذلك السيد الطباطبائي البروجردي قدس سره في تعليقه لكن بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 34 ح 7 و 10 من ب 5 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) قد رأيت في كشف الغطاء - ص 363 - التعرض له والحكم بوجوب النية - القربة - في الخمس ( منه قدس سره ) . ( 3 ) ج 15 ص 472 . ( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 69 .
الخمس — صفحة 69 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي