لكن الظاهر أنه ليس للحاكم إجبار الذمي بل ولا المعاهد على
أدائه ( * 1 ) .
شرح
لا أثر له إلا ثبوت العقوبة ، بل لعل لازم ذلك عدم الوجوب عليه من باب أنه لا
يصح منه حال الكفر ، وإن أسلم لا يجب عليه ، فإن الإسلام يجب ما قبله ، لكن ذلك
مدفوع بأن الجب عنه مع وجود عينه ممنوع ، بل لعله لا تأثير للتلف أيضا ، لثبوت
التخيير بين العين والقيمة من أول الأمر ، فلم يفت عنه إلا لزوم التعجيل .
والجواب عن ذلك عدم الدليل على عبادية الزكاة - كما اعترفوا به - إلا
المصرح باعتبارها فيه ( 1 ) كما في الجواهر ( 2 ) .
والإطلاقات المذكورة مخدوشة - كما ذكرناه في كتاب مباني الأحكام - وإلا
لزم التخصيص الكثير المستهجن ، وهي معارضة بإطلاق نفس أدلة الباب .
والإجماع المذكور غير ثابت في الخمس ، بل لعل السكوت دليل على عدم
اللزوم ، بل لعل حرمة التصدق على بني هاشم تدل على عدم اعتبار قصد التقرب ،
لأنه ليست الصدقة عرفا إلا الإنفاق بقصد التقرب ، وعلى فرض عبادية الخمس
فلا دليل على عباديته في ما على الكافر ، كيف ؟ ! وقد صرحوا كما في الجواهر عن
البيان في الخمس في أرض الذمي بعدم لزوم النية فيه ، قال :
ولا يشترط فيها النصاب ولا الحول ولا النية ( 3 ) .
وحينئذ فمقتضى الإطلاق وجوب الخمس على الكافر في المعدن المستخرج
من ملكه .
( * 1 ) وقد صرح بذلك السيد الطباطبائي البروجردي قدس سره في تعليقه لكن بالنسبة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 34 ح 7 و 10 من ب 5 من أبواب مقدمة العبادات .
( 2 ) قد رأيت في كشف الغطاء - ص 363 - التعرض له والحكم بوجوب النية - القربة - في
الخمس ( منه قدس سره ) .
( 3 ) ج 15 ص 472 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 69 .