شرح
تعداد الأنفال بنحو الضابطة الكلية ، كخبر حماد الطويل :
( والأنفال كل أرض خربة باد أهلها ، وكل أرض
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا
وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال
وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها )
إلى قوله : ( وهو وارث من لا وارث له ) ( 1 ) .
الرابع : أنه على فرض كونها من الأنفال فلا ريب في أن ما ثبت به الإذن في
الاستخراج للمسلم - من دليل ثبوت الخمس ، الظاهر أو الصريح في أن غيره
للمخرج - يشمل الكافر أيضا ، والقدر المتيقن من إطلاقه : الأرض المملوكة .
ومنها : عدم معهودية أخذ الخمس والزكاة من الكفار في بلد الإسلام .
وفيه : أن ذلك لعله من باب عدم معهودية أخذ الخمس في عصري الرسول
والولي من أرباح التجارات والزراعات ، من باب أن أمر ذلك إلى الوالي ، وليس
الخمس والزكاة كالصلاة التي لا يتغير وجوبها بالنسبة إلى الحالات والطوائف ، أو
من باب عدم لزوم ذلك على الوالي ، أو من باب عدم جوازه له كما نبين وجهه ،
وهذا غير عدم ثبوت الخمس في مالهم ، كما أنه لا يجب على الوالي أو لا يجوز له
إجبارهم على التحرز عن شرب الخمر ولحم الخنزير ، وهذا غير حرمة ذلك عليهم .
ومنها : مفروغية ثبوت العبادية للخمس ولزوم وقوعه في الخارج على وجه
العبادة ، وعدم تمكن الكافر من ذلك ، والإجبار لا يصححه ، لعدم وقوعه على وجه
يصح أن يقع عبادة عنه - ولو بقصد النيابة عنه كما في الممتنع المسلم - وأخذ ولي
الخمس منه مع هذا الوصف غير جائز . فهو في حكم عدم لزوم الخمس عليه ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .