شرح
وثانيا : أنه قد ورد في خصوص الزكاة قوله تعالى : وويل للمشركين z الذين
لا يؤتون الزكاة وهم بالأخرة هم كافرون ، ( 1 ) ولا فرق بين الخمس والزكاة قطعا .
وثالثا : أن مقتضى غير واحد من الإطلاقات : ثبوت الحق ، وهو غير التكليف ،
وأثره جواز التقاص عنهم لصاحب الخمس مثلا .
ومنها : عدم تملك الكافر للمعدن من جهة احتمال كون المعدن بنفسه من
الموات التي تكون للإمام عليه السلام ، كما قال في الجواهر في آخر كلامه :
ولعله لأنه بنفسه في حكم الموات وإن كان في
أرض معمورة ( 2 ) .
ولعل ذلك هو الوجه لما في الجواهر عن الشيخ قدس سره وعن ظاهر البيان : من
عدم جواز التصرف في المعدن للكافر ( 3 ) .
وفيه أولا : وضوح عدم صدق المعمورة والموات إلا باعتبار سطح الأرض
وإلا كان جوف جميع الأرضين مواتا متعلقا بالإمام ، وهو ضروري البطلان .
وثانيا : أن المستفاد من مجموع الروايات أن الملاك لملكية الإمام عليه السلام : عدم
الرب للأرض ، والمعدن الواقع في المملوكة له رب بتبعية الأرض .
ومنها : أن المعادن من الأنفال ، ولعل ذلك مراد صاحب الجواهر من
أنها بحكم الموات .
ويستدل على ذلك بخبر إسحاق بن عمار ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأنفال ، فقال :
( هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 6 - 7 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 24 .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 23 .