شرح
للملوك ( 1 ) .
وهو غير واضح ، لأن المستفاد من اللغة أن القطائع جمع قطيعة ، والمستفاد من
موارد استعمال القطيعة أنها هي الأراضي المشتركة التي يحصل فيها نوع
اختصاص بالتعيين من ولي الأمر ، ففي القاموس :
القطيعة : ما يقطع من أرض الخراج ، جمعها : قطائع .
وقطيعة بغداد : محلة أقطعها المنصور لأناس من أعيان
دولته ليسكنوها .
وحينئذ قد يحتمل أن يكون المقصود ما أقطعه السلطان من الأراضي التي
يؤخذ منها الخراج لنفسه ، وقد يحتمل أن يكون الإضافة إلى السلطان في خبري
داود بن فرقد هي الإضافة إلى الفاعل أي القطائع التي أقطعها السلطان لبعض
الأشخاص أو لقسمة من الجنود ، كما ربما يومئ إلى ذلك خبر الثمالي عن أبي
جعفر عليه السلام :
سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس ،
قال : ( هو من الفئ والأنفال وأشباه ذلك ) ( 2 ) .
والاحتمال الثالث أن يكون أعم ، باستعمال الإضافة في الأمرين أو في
الإضافة الفاعلية أعم من أن يكون لنفسه أو لغيره ، وهو الأوفق بالإطلاق والملاك
وهو كون ذلك من الأنفال ، إذ لا فرق بين ما يقطعه لنفسه أو لغيره .
ومنها : أن صريح الجواهر أن الصفايا والقطائع من الأنفال ( 3 ) .
وهو عندي غير معلوم ، لأن المراد من الأنفال بحسب الظاهر ليس جميع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 123 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 372 ح 30 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 123 .