تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
شرح
أموال الإمام بل ما يكون نفلا في قبال الفرائض ، وكاد أن يكون ذلك صريح الآية الشريفة يعني قوله تعالى : يسئلونك عن الأنفال . . . ( 1 ) ، فإنه لو كان الأنفال ما كان لله وللرسول فالقضية ضرورية ، إلا أن يكون المقصود هو السؤال عن معنى الأنفال ، وهو خلاف الظاهر جدا . وليس في رواية داود بن فرقد الصحيحة أن القطائع من الأنفال ، والثاني مرسل ، والظاهر وحدة الرواية ، إلا أن يقال : إن المراد من القطائع هي الأموال التي أخذها السلطان لنفسه أو لغيره فليس مما يبتني عليه اقتصاد مملكته ، لأنه ليست بأيديهم بل يأكل منها السلطان أو أعوانه من دون أن يكون أجرة لأعمالهم بل من باب التسلط . وحينئذ يبقى إشكال عد الصفايا من الأنفال وعد مطلق أرض السلطان منها ، بناء على كون القطائع من الأنفال ، إذ لا فرق بين ملك الإمام وملك سائر الناس في حصول ذلك بالحرب والتعب . والحاصل أن عد الصفايا ومطلق أراضي الملك من الأنفال محل إشكال ، فالإشكال في القطائع على ظاهر الأصحاب من وجهين : أحدهما تفسيرها بمطلق الأراضي . ثانيهما عد مطلق ذلك من الأنفال ، والإشكال في الصفايا من وجه واحد وهو عدها من الأنفال . وأما على ما ذكرناه في معنى دليل القطائع - ولعله مراد الأصحاب رضوان الله عليهم - فالظاهر تطابقها للغة وكونها من الأنفال ، فإنها من الأموال التي يأكل منها أناس بالتسلط والجبر من دون أن تكون أجرة ، ولعمري إن ذلك أيضا يؤيد عدم كون القطائع مطلق أراضي الملك حتى المملوك الموروث من أبيه . ومنها : أنه قد يقال : إن ما للإمام لا يختص بالصوافي كما في الجواهر ، بل كل
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 1 .