شرح
أموال الإمام بل ما يكون نفلا في قبال الفرائض ، وكاد أن يكون ذلك صريح الآية
الشريفة يعني قوله تعالى : يسئلونك عن الأنفال . . . ( 1 ) ، فإنه لو كان الأنفال ما
كان لله وللرسول فالقضية ضرورية ، إلا أن يكون المقصود هو السؤال عن معنى
الأنفال ، وهو خلاف الظاهر جدا . وليس في رواية داود بن فرقد الصحيحة أن
القطائع من الأنفال ، والثاني مرسل ، والظاهر وحدة الرواية ، إلا أن يقال : إن المراد
من القطائع هي الأموال التي أخذها السلطان لنفسه أو لغيره فليس مما يبتني عليه
اقتصاد مملكته ، لأنه ليست بأيديهم بل يأكل منها السلطان أو أعوانه من دون أن
يكون أجرة لأعمالهم بل من باب التسلط . وحينئذ يبقى إشكال عد الصفايا من
الأنفال وعد مطلق أرض السلطان منها ، بناء على كون القطائع من الأنفال ، إذ لا
فرق بين ملك الإمام وملك سائر الناس في حصول ذلك بالحرب والتعب .
والحاصل أن عد الصفايا ومطلق أراضي الملك من الأنفال محل إشكال ،
فالإشكال في القطائع على ظاهر الأصحاب من وجهين : أحدهما تفسيرها بمطلق
الأراضي . ثانيهما عد مطلق ذلك من الأنفال ، والإشكال في الصفايا من وجه واحد
وهو عدها من الأنفال . وأما على ما ذكرناه في معنى دليل القطائع - ولعله مراد
الأصحاب رضوان الله عليهم - فالظاهر تطابقها للغة وكونها من الأنفال ، فإنها من
الأموال التي يأكل منها أناس بالتسلط والجبر من دون أن تكون أجرة ، ولعمري إن
ذلك أيضا يؤيد عدم كون القطائع مطلق أراضي الملك حتى المملوك الموروث من
أبيه .
ومنها : أنه قد يقال : إن ما للإمام لا يختص بالصوافي كما في الجواهر ، بل كل
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 1 .