تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ولعل استقلال تلك الثلاثة بالذكر في كتب الفقهاء تبعا للروايات لبعض النكات ( * 1 ) .
شرح
وليس خصوص الأشجار كما أنه ليس خصوص الأرض ، فما في بعض كتب اللغة من ( أنها الشجر الملتف ) وفي بعضها الآخر ( إنها منبت الشجر ) كل ذلك من باب شرح الاسم وتبديل لفظ بلفظ آخر أوضح ، والشاهد على ذلك العلم بترادفها للفظة ( جنگل ) و ( بيشه ) بالفارسية كما في بعض كتب الأصحاب ، مضافا إلى أن الغابة أيضا مرادفة للأجمة كما في اللغة ، فلو كان المقصود خصوص الأرض أو خصوص الأشجار فالمجموع المورد للابتلاء - كما في مثل البساتين والروضات والحدائق - لا اسم له وهو مقطوع العدم ، فالمجموع للإمام عليه السلام القابل للتملك بالحيازة بالشرط المتقدم . ( * 1 ) أما الآجام فلبيان أنه لا تنحصر الأنفال بالموات بل تشمل العامرة بالأصالة . وأما رؤوس الجبال وبطون الأودية فلدفع توهم الملكية بالتبعية أي توهم أنه لو أحدث مثلا شخص قرية في أطراف الجبل فيملك حتى قلته فلا يجوز لغيره التصرف والبناء . وكذا الكلام في بطون الأودية . ثم إن المقصود من بطون الأودية ليس ما في بطن الأرض من المعادن ، لورود اللفظين في خبر داود بن فرقد : قلت : وما الأنفال ؟ قال : ( بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن . . . ) ( 1 ) . بل الظاهر أن المقصود ما ينتهي إليه الجبل من الجانبين ، فعن المصباح المنير هو المنفرج بين الجبال أو الآكام يكون منفذ السيل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 372 ح 32 من ب 1 من أبواب الأنفال .
الخمس — صفحة 681 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي