ولعل استقلال تلك الثلاثة بالذكر في كتب الفقهاء تبعا للروايات
لبعض النكات ( * 1 ) .
شرح
وليس خصوص الأشجار كما أنه ليس خصوص الأرض ، فما في بعض كتب اللغة
من ( أنها الشجر الملتف ) وفي بعضها الآخر ( إنها منبت الشجر ) كل ذلك من باب
شرح الاسم وتبديل لفظ بلفظ آخر أوضح ، والشاهد على ذلك العلم بترادفها للفظة
( جنگل ) و ( بيشه ) بالفارسية كما في بعض كتب الأصحاب ، مضافا إلى أن الغابة
أيضا مرادفة للأجمة كما في اللغة ، فلو كان المقصود خصوص الأرض أو
خصوص الأشجار فالمجموع المورد للابتلاء - كما في مثل البساتين والروضات
والحدائق - لا اسم له وهو مقطوع العدم ، فالمجموع للإمام عليه السلام القابل للتملك
بالحيازة بالشرط المتقدم .
( * 1 ) أما الآجام فلبيان أنه لا تنحصر الأنفال بالموات بل تشمل العامرة
بالأصالة . وأما رؤوس الجبال وبطون الأودية فلدفع توهم الملكية بالتبعية أي
توهم أنه لو أحدث مثلا شخص قرية في أطراف الجبل فيملك حتى قلته فلا
يجوز لغيره التصرف والبناء . وكذا الكلام في بطون الأودية .
ثم إن المقصود من بطون الأودية ليس ما في بطن الأرض من المعادن ، لورود
اللفظين في خبر داود بن فرقد :
قلت : وما الأنفال ؟ قال : ( بطون الأودية ورؤوس
الجبال والآجام والمعادن . . . ) ( 1 ) .
بل الظاهر أن المقصود ما ينتهي إليه الجبل من الجانبين ، فعن المصباح المنير
هو المنفرج بين الجبال أو الآكام يكون منفذ السيل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 372 ح 32 من ب 1 من أبواب الأنفال .