شرح
لكن فيه : أن رجوع ضمير ( هي ) إلى الأرض غير معلوم بل الظاهر رجوعه
إلى الأعم من الأرض الميتة والشجر المغروس ومجرى القناة ، لا الأرض الواقع
فيها ذلك .
ومنها : ما ورد في الصحيح :
( وأيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عملوه فهم
أحق بها ) ( 1 ) .
وفي الصحيح الآخر عن أبي جعفر عليه السلام :
( أيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عمروها فهم
أحق بها ) ( 2 ) .
فيدل على أن التعمير في العامرة بالأصالة بزيادة الإحياء وتنظيم الأرض
والأشجار أيضا مملك ، فلا بد من إلقاء الخصوصية وأن المقصود بذلك الحيازة .
وهذا بخلاف الصحيح الأول المضمر غير المضر إضماره .
ومنها : أن الحيازة الخارجية بقصد التملك من المملكات العقلائية بالنسبة إلى
ما ليس ملكا لغيره ، والعامرة بالأصالة كالموات - في رتبة صرف النظر عن ملكية
الإمام عليه السلام - لا تكون ملكا لغيره ، فهي مملكة لم يردع عنها الشارع ، بل عدم
الردع يكشف عن الإعراض والإذن ، فافهم وتأمل في تلك الوجوه الخمسة ،
والعمدة هي الوجهان الأخيران ، والله المتعالي هو العالم .
ثم إن الحكم بملكية العامرة بالأصالة بالحيازة التي منها التحجير لا ينافي عدم
حصول الملكية بتحجير الموات ، المبني على الإجماع - كما نقل في الجواهر ( 3 ) -
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 1 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 3 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 1 ) ج 38 ص 56 .