تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
شرح
لكن فيه : أن رجوع ضمير ( هي ) إلى الأرض غير معلوم بل الظاهر رجوعه إلى الأعم من الأرض الميتة والشجر المغروس ومجرى القناة ، لا الأرض الواقع فيها ذلك . ومنها : ما ورد في الصحيح : ( وأيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عملوه فهم أحق بها ) ( 1 ) . وفي الصحيح الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : ( أيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ) ( 2 ) . فيدل على أن التعمير في العامرة بالأصالة بزيادة الإحياء وتنظيم الأرض والأشجار أيضا مملك ، فلا بد من إلقاء الخصوصية وأن المقصود بذلك الحيازة . وهذا بخلاف الصحيح الأول المضمر غير المضر إضماره . ومنها : أن الحيازة الخارجية بقصد التملك من المملكات العقلائية بالنسبة إلى ما ليس ملكا لغيره ، والعامرة بالأصالة كالموات - في رتبة صرف النظر عن ملكية الإمام عليه السلام - لا تكون ملكا لغيره ، فهي مملكة لم يردع عنها الشارع ، بل عدم الردع يكشف عن الإعراض والإذن ، فافهم وتأمل في تلك الوجوه الخمسة ، والعمدة هي الوجهان الأخيران ، والله المتعالي هو العالم . ثم إن الحكم بملكية العامرة بالأصالة بالحيازة التي منها التحجير لا ينافي عدم حصول الملكية بتحجير الموات ، المبني على الإجماع - كما نقل في الجواهر ( 3 ) -
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 1 من ب 1 من أبواب إحياء الموات . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 3 من ب 1 من أبواب إحياء الموات . ( 1 ) ج 38 ص 56 .