بشرط أن لا يكون حريما لملك غيره ( * 1 ) .
ومنها : الآجام . ( * 2 )
ومن الموات : بطون الأودية ورؤوس الجبال
.
شرح
المبني ظاهرا على عدم جواز تعطيل الأرض المستفاد من بعض الأخبار ، فإن
المفروض في المقام كون الأرض عامرة بالأصالة .
ويمكن الاستدلال على عدم حصول الملكية في الموات بالتحجير بما في
صحيح ابن وهب : ( فإن الأرض لله ولمن عمرها ) ( 1 ) وبقوله صلى الله عليه وآله : ( من أحيا أرضا
مواتا فهي له ) كما في صحيح زرارة ( 2 ) الدال على أن المملك هو الإحياء ، لا العمل
الذي هو شروع في الإحياء ودليل على نية الإحياء ، والتحجير من هذا القبيل ،
فالجمع بينه وبين أدلة الحيازة هو ثبوت ما أمكن من الحق وهو حق الأولوية ،
فافهم وتأمل .
( * 1 ) فإن الحريم عرفي قد نبه عليه الشارع في موارد عديدة ، فهو ليس مما لم
يسبق إليه أحد حتى يشمله دليل الحيازة . ومن ذلك أطراف البحر الذي قد صار
في حيازة قوم ، فيكونون محتاجين إليها للركوب والخروج ومحل الأحمال
والأثقال .
( * 2 ) أي من أفراد المحياة بالأصالة غالبا الآجام التي من الأرض الملتفة
بالأشجار ، سواء كانت قصبا أو غير قصب ، فما عن الروضة والرياض : ( إنها
الأرض المملوءة من القصب ونحوه ) لا ينافي ما ذكروه في اللغة ( كما في لسان
العرب وعن المصباح المنير والقاموس ) ، لأن كلمة ( نحوه ) يشمل جميع الأشجار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 328 ح 1 من ب 3 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) المصدر : ص 327 ح 6 من ب 1 .