وأما الفيروزج فالظاهر صدق المعدن عليه ( * 1 ) .
ولا فرق بين القليل والكثير .
المسألة التاسعة : الظاهر أن القليل من المعدن المنقطع بعد الإخراج
بمقدار النصاب متعلق للخمس أيضا ( * 3 ) .
المسألة العاشرة : لا فرق بين المسلم والكافر إذا كان المعدن
مستخرجا من الأرض المملوكة لهما ( * 4 ) .
شرح
( * 1 ) فإنه وإن كان مثل المرمر لأنه حجر ممتاز ، لكنه لشدة ظرافته وعلو قيمته
يعد من جنس الفلزات أو البلور عرفا .
( * 2 ) وإن نقل قدس سره في الجواهر عن أستاذه الإشكال في القليل المستنبط بمقدار
النصاب ، المنقطع بعد ذلك ( 1 ) ولكن الأقوى وجوبه ، للإطلاق كما في الجواهر ( 2 ) .
والانصراف ممنوع ، مع إمكان أن يقال : إنه داخل في إطلاق الغنيمة ، واستثناء
مؤونة الشخص وعياله مخصوص بأرباح المكاسب .
وللكلام محل آخر ربما يأتي تنقيح الحق فيه بعونه تعالى إن شاء الله .
( * 3 ) لما تقدم في التعليق السابق .
( * 4 ) وذلك لإطلاق أداء الخمس في المعادن .
وما يمكن أن يتوهم وجها لعدم الخمس عليه أمور كلها مدفوعة :
منها : عدم تكليف الكفار بالفروع كما عن صاحب الحدائق والمحدث
الكاشاني وعن الأستر آبادي ، خلافا لغيرهم من علماء الخاصة والعامة إلا أبي
حنيفة كما في مصباح الفقيه ( 3 ) وغيره .
وفيه أولا : أن مقتضى كثير من الإطلاقات هو العموم . وما فيه التقييد بالمؤمن
فلا يكون مقيدا ، لظهور الفائدة في القيد ، لأنه الذي يصلح أن ينبعث نحو الفعل .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 23 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 23 .
( 3 ) ج 1 ( الطهارة ) ص 227 .