بأن عمل فيها عملا يدل على الحيازة ( * 1 ) ،
شرح
( * 1 ) ويمكن التمسك لذلك بوجوه :
منها : ما في المستدرك عن عوالي اللآلئ :
( من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحق به ) ( 1 ) .
وهو الذي استدل به الشيخ الأنصاري قدس سره في مكاسبه ( 2 ) .
وقد أورد عليه بوجوه :
الأول : ما في تعليق المحقق الخراساني من أنه سيق لبيان أحقية السابق لا
لبيان جواز السبقة ( 3 ) .
وفيه : أن أحقية السابق مع فرض جواز السبق ضروري بحسب ارتكاز
العقلاء ومستلزم للتقييد على فرض جواز السبق المجهول ، فالظاهر أنه لا شبهة
في إطلاقه ودلالته على أن من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم - سواء فرض أصل
جواز السبق أم لم يفرض - فهو أحق ، فيدل على الجواز وأحقيته به من غيره ، سواء
أراد الغير حيازته أو التصرف فيه بأنحاء التصرفات .
الثاني : أن الأحقية غير الملكية .
وفيه : وضوح أن الأحقية المطلقة من جميع الجهات هي ملازمة للملكية ، أو هي
عين الملكية بناء على إنكار الاعتباريات أي الجعليات الصرفة باعتبار الآثار كما
هو الأصح عندنا . هذا ، مع أن ( الحق ) ليس شئ وراء الملكية فإنه مرتبة منها ، إلا أن
الأكثر استعمال كلمة ( الحق ) في مالكية الأعمال ، كالفسخ والعمل المشترط عليه
والعمل المورد للاستيجار ، بخلاف كلمة ( الملك ) فإن الظاهر استعماله في الأعم .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 17 ص 111 ح 4 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) ص 163 .
( 1 ) تعليقة المحقق الخراساني على المكاسب : ص 105 .