تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
شرح
لغيره في طوله من الإحياء أو الحيازة كما هو المفروض . ومن ذلك يظهر أنه يمكن التمسك للملكية المطلقة للإمام - في حال ملكية الغير لجميع الأموال - بقوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) فهو أولى به على أموالهم وأنفسهم من أنفسهم . فإذا تبينت الملكية المطلقة للإمام بالنسبة إلى الأراضي التي لها رب ومالك فملكيته لغيرها أوضح . والفرق بين الأنفال وغيرها إنما هو في مالكية الغير بنحو الطولية في الثاني دون الأول . الرابع : عموم الأنفال ، لشمولها لها عرفا ، بناء على أن المقصود منها هو ما يكون زائدا في الاعتبارات - المبني عليها الاجتماع - عن الأسباب الموجبة للاختصاص بخصوص أشخاص خاصة أو جهة خاصة ، كالأوقاف والمساجد والمدارس والخانات . ويؤيد العموم المذكور خبر أبان عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال : ( هو من أهل هذه الآية يسئلونك عن الأنفال ) ( 2 ) . بناء على ظهور كون ذلك في مقام الاستدلال ، ولا وجه لملاك الاستدلال إلا عدم صاحب للمال الذي ترك منه . وما في المستمسك من الإيراد على ذلك بأن مقتضى مرسل حماد المتقدم ( 3 ) ( وكل أرض ميتة لا رب لها ) يقيد ما يدل على أن مطلق ما لا رب
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 14 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 3 ) في ص 657 .