شرح
لغيره في طوله من الإحياء أو الحيازة كما هو المفروض .
ومن ذلك يظهر أنه يمكن التمسك للملكية المطلقة للإمام - في حال ملكية
الغير لجميع الأموال - بقوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( 1 ) فهو
أولى به على أموالهم وأنفسهم من أنفسهم .
فإذا تبينت الملكية المطلقة للإمام بالنسبة إلى الأراضي التي لها رب ومالك
فملكيته لغيرها أوضح . والفرق بين الأنفال وغيرها إنما هو في مالكية الغير بنحو
الطولية في الثاني دون الأول .
الرابع : عموم الأنفال ، لشمولها لها عرفا ، بناء على أن المقصود منها هو ما
يكون زائدا في الاعتبارات - المبني عليها الاجتماع - عن الأسباب الموجبة
للاختصاص بخصوص أشخاص خاصة أو جهة خاصة ، كالأوقاف والمساجد
والمدارس والخانات .
ويؤيد العموم المذكور خبر أبان عن أبي عبد الله عليه السلام :
في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال :
( هو من أهل هذه الآية يسئلونك عن الأنفال ) ( 2 ) .
بناء على ظهور كون ذلك في مقام الاستدلال ، ولا وجه لملاك الاستدلال إلا
عدم صاحب للمال الذي ترك منه .
وما في المستمسك من الإيراد على ذلك بأن مقتضى مرسل حماد
المتقدم ( 3 ) ( وكل أرض ميتة لا رب لها ) يقيد ما يدل على أن مطلق ما لا رب
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 14 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 3 ) في ص 657 .