تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وفي حكمها الأرض المحياة بإحياء شخص خاص ثم أعرض عنها ( * 1 ) . ويمكن أن يقال بتملكها بالحيازة الخارجية من إحاطتها بحائط أو بالتحجير أو غير ذلك مما يعد في العرف أنه استولى عليها خارجا
شرح
لها للإمام عليه السلام ( 1 ) . ففيه أولا : أنه لا يبقى لهذا القيد ظهور بعد ذكر الآجام التي هي من الأراضي العامرة بالأصالة . وثانيا : أن الميتة واردة مورد الغالب ، لأن أكثر مصاديق الأرض التي لا رب لها هي الموات منها ، فكأنه قال : كل أرض لا رب لها كالموات . وثالثا : أنه يكفي في ذلك بعض النكات ، فإنه لو قال : ( وكل أرض لا رب لها ) لعله يوهم أن المقصود ما يصلح أن يكون لها رب ولا رب لها ، كالأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، الظاهرة في ما كان محلا لإيجاف الخيل والركاب لكن أخذت بغير ذلك ، فلا يشمل الموات بالأصالة التي ليست تحت يد أحد حتى يوجف عليها بالخيل والركاب . وعليه فيمكن أن لا يشمل الموات لتلك النكتة أو يتوهم عدم الشمول ، وهذا يكفي في صحة الذكر ، كما لا يخفى ، فذكر الأمرين يدل على المقصود مع بيان العلة ، كأنه قال : وكل أرض ميتة ، لأنه لا رب لها . وأما ما في الجواهر من تمامية المسألة من حيث الدليل إلا أن الأصحاب لم يتعرضوا لذلك ( 2 ) ، فهو مناف لما في مكاسب الشيخ الأنصاري من نقل الإجماع من التذكرة وعدم نقل الخلاف من غيره في العامرة من غير معمر ( 3 ) . ( * 1 ) فإنها للإمام عليه السلام ، للأدلة الثلاثة المتقدمة : من موثق إسحاق بن عمار وغيره المتقدمين ، ( 4 ) وأدلة كون الأرض كلها للإمام ( 5 ) ، وعموم الأنفال .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 601 . ( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 120 . ( 3 ) المكاسب : ص 161 . ( 4 ) في ص 673 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 407 باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام .