وفي حكمها الأرض المحياة بإحياء شخص خاص ثم أعرض
عنها ( * 1 ) . ويمكن أن يقال بتملكها بالحيازة الخارجية من إحاطتها بحائط
أو بالتحجير أو غير ذلك مما يعد في العرف أنه استولى عليها خارجا
شرح
لها للإمام عليه السلام ( 1 ) .
ففيه أولا : أنه لا يبقى لهذا القيد ظهور بعد ذكر الآجام التي هي من الأراضي
العامرة بالأصالة .
وثانيا : أن الميتة واردة مورد الغالب ، لأن أكثر مصاديق الأرض التي لا رب
لها هي الموات منها ، فكأنه قال : كل أرض لا رب لها كالموات .
وثالثا : أنه يكفي في ذلك بعض النكات ، فإنه لو قال : ( وكل أرض لا رب لها )
لعله يوهم أن المقصود ما يصلح أن يكون لها رب ولا رب لها ، كالأرض التي لم
يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، الظاهرة في ما كان محلا لإيجاف الخيل والركاب
لكن أخذت بغير ذلك ، فلا يشمل الموات بالأصالة التي ليست تحت يد أحد حتى
يوجف عليها بالخيل والركاب . وعليه فيمكن أن لا يشمل الموات لتلك النكتة أو
يتوهم عدم الشمول ، وهذا يكفي في صحة الذكر ، كما لا يخفى ، فذكر الأمرين يدل
على المقصود مع بيان العلة ، كأنه قال : وكل أرض ميتة ، لأنه لا رب لها .
وأما ما في الجواهر من تمامية المسألة من حيث الدليل إلا أن الأصحاب لم
يتعرضوا لذلك ( 2 ) ، فهو مناف لما في مكاسب الشيخ الأنصاري من نقل الإجماع
من التذكرة وعدم نقل الخلاف من غيره في العامرة من غير معمر ( 3 ) .
( * 1 ) فإنها للإمام عليه السلام ، للأدلة الثلاثة المتقدمة : من موثق إسحاق بن عمار وغيره
المتقدمين ، ( 4 ) وأدلة كون الأرض كلها للإمام ( 5 ) ، وعموم الأنفال .
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 9 ص 601 .
( 2 ) الجواهر : ج 16 ص 120 .
( 3 ) المكاسب : ص 161 .
( 4 ) في ص 673 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 407 باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام .