شرح
الثاني : ما دل على أن الأرض التي لا رب لها للإمام وهي من الأنفال ، كموثق
إسحاق بن عمار ، وفيه : ( وكل أرض لا رب لها ) ( 1 ) والمروي عن العياشي عن أبي
بصير ، وفيه أيضا : ( وكل أرض لا رب لها ) ( 2 ) .
الثالث : ما دل على أن الأرض كلها للإمام ( 3 ) ، ومقتضاه الملكية المطلقة حتى
في حال كون الأرض لغيره بإذنه ، فيملك الثاني الأرض في طول ملكية
الإمام عليه السلام ، بمعنى أنه يملك ترتيب آثار الملكية في فرض عدم ترتيب آثار
الملكية من جانب الإمام ، فمنافعها له إن أعرض الإمام عن الانتفاع به ويجوز له
البيع إن لم يمنعه عنه . والملكية المطلقة في صورة عدم الرب عين الملكية المطلقة
في صورة وجود الرب لها ، لأنه ليس معنى الملكية إلا استحقاق جميع التصرفات
فيه ، وملكية الثاني في طول الإعراض وصرف النظر عن الاستفادة ، وهذا الترتب
كالترتب في التكليفيات ، فإن الأمر بالمهم مقيد بالإعراض عن الأهم ، وإطلاق
الأهم محفوظ .
فلا يشكل على ذلك بأن الأرض كلها للإمام ، وبالنسبة إلى ما يملكه الناس
بالإحياء أو بالحيازة هي الملكية الطولية ، وبالنسبة إلى الموات وما لا رب لها هي
الملكية المطلقة العرضية ، ولا يمكن استعمال ذلك في المعنيين أو يكون خلاف
الظاهر قطعا ، فيمكن أن يكون المقصود بها هو الملكية الطولية غير المقتضية لكون
ما لا رب لها للإمام على وجه الإطلاق .
وملخص الجواب أن دلالتها على وجه الإطلاق تكون بضم أنه لا مملك
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 371 ح 20 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ص 372 ح 28 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 407 باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام .