تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
ومنها : العامرة بالأصالة أي ما لم تكن بيد معمر ( * 1 ) .
شرح
الحسبة وحفظ الحقوق ، فلا يعد الأداء إلى ولي الأمر أداء إليه بل لا بد له من الأداء إليه بنحو من الأداء ، مع أنه لو كان ذلك كافيا في الأخذ وكان ولي الأمر أو عدول المؤمنين بمنزلة الوكيل فيكون صاحبه معلوما في جميع موارد الجهل بالمالك . ( * 1 ) فيشمل ما كان عامرا بالأصالة من يوم خلق الله الأرض ، أو كانت عمارتها من باب الخروج عن البحر ( كسيف البحار بجزر البحر وكشف بعض الأراضي العامرة في أطرافه أو من باب المد ثم الجزر ) أو كان من قبيل الآجام التي ينتفع بها من حيث الأخشاب والفحم والثمار كالانتفاع بالمحياة بالعرض التي أحييت بيد المحيي . ويدل على ذلك كلا أو بعضا أمور : الأول : ما دل على أن الأرض الموات للإمام - كمرفوع أحمد بن محمد ( 1 ) - وما دل على أن الأرض الميتة التي لا رب لها للإمام ، وهي من الأنفال ( 2 ) . وهو يدل على بعض المقصود أي على أغلب أفراده ، وهي الأرض المسبوقة بالموت فهي كانت ملكا للإمام ، ومقتضى الملكية عرفا عدم خروجها عن ملك مالكه إلا بإذنه ، وكذلك شرعا ، لأنه مقتضى ( لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب من نفسه ) ( 3 ) ، والعمارة من غير معمر ليست مما حصل بإذن الإمام أو صارت مملكة لشخص أو أشخاص بإذنه ، لوضوح ذلك ، كسائر التغيرات الواردة على الملك ، بأن كانت الأرض سبخة ثم رفعت عنها تلك وصارت مركزا للسباع مثلا ، فلا يحتاج إلى الاستصحاب وإن كان مقتضيا له على فرض الشك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 17 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 2 ) المصدر : ص 365 ح 4 . ( 3 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 222 ح 98 .