ومنها : العامرة بالأصالة أي ما لم تكن بيد معمر ( * 1 ) .
شرح
الحسبة وحفظ الحقوق ، فلا يعد الأداء إلى ولي الأمر أداء إليه بل لا بد له من الأداء
إليه بنحو من الأداء ، مع أنه لو كان ذلك كافيا في الأخذ وكان ولي الأمر أو عدول
المؤمنين بمنزلة الوكيل فيكون صاحبه معلوما في جميع موارد الجهل بالمالك .
( * 1 ) فيشمل ما كان عامرا بالأصالة من يوم خلق الله الأرض ، أو كانت عمارتها
من باب الخروج عن البحر ( كسيف البحار بجزر البحر وكشف بعض الأراضي
العامرة في أطرافه أو من باب المد ثم الجزر ) أو كان من قبيل الآجام التي ينتفع
بها من حيث الأخشاب والفحم والثمار كالانتفاع بالمحياة بالعرض التي أحييت
بيد المحيي .
ويدل على ذلك كلا أو بعضا أمور :
الأول : ما دل على أن الأرض الموات للإمام - كمرفوع أحمد بن محمد ( 1 ) -
وما دل على أن الأرض الميتة التي لا رب لها للإمام ، وهي من الأنفال ( 2 ) .
وهو يدل على بعض المقصود أي على أغلب أفراده ، وهي الأرض المسبوقة
بالموت فهي كانت ملكا للإمام ، ومقتضى الملكية عرفا عدم خروجها عن ملك
مالكه إلا بإذنه ، وكذلك شرعا ، لأنه مقتضى ( لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب من
نفسه ) ( 3 ) ، والعمارة من غير معمر ليست مما حصل بإذن الإمام أو صارت مملكة
لشخص أو أشخاص بإذنه ، لوضوح ذلك ، كسائر التغيرات الواردة على الملك ، بأن
كانت الأرض سبخة ثم رفعت عنها تلك وصارت مركزا للسباع مثلا ، فلا يحتاج
إلى الاستصحاب وإن كان مقتضيا له على فرض الشك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 17 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ص 365 ح 4 .
( 3 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 222 ح 98 .