تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ومقتضى الاحتياط رد الأرض إلى صاحبها مع مالكيته للأغراس التي غرسها . وكذا البناء ، لعدم كونه غاصبا ( * 1 ) . ولو تصدق بالأرض لنفسه ( بأن كان مستحقا لها أو تصدق واشترى من المتصدق عليه أو كان الاشتراء منه ميسورا فاختار صاحبها الغرم لا الأجر ) فلعل الظاهر كفاية أداء العين ( * 2 ) . وما ذكر يجري في بيع المبيع الخياري - بأن باع واشترى أو كان الاشتراء ميسورا - فهل يجب رد العين في جميع الصور ( * 3 ) أم لا ؟
شرح
باب أن ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) المتقدم تقريب ذلك ( 1 ) . والمتيقن من الحق الذي يلزم أداؤه هو ترتيب أثر مالكية الأرض في الجملة ولو بأداء أجرة الأرض وجواز الانتفاع بها . واحتمال ( أن يكون المراد أداء قيمتها بحيث لا تحصل براءة الذمة بأداء الأرض ) مدفوع قطعا بأن القيمة بدل عن العين ، فإن كان المقصود ذلك فهو حق لمن بيده الأرض من باب مالكية الأرض . ( * 1 ) فإنه لو كان الواجب أداء الخراج من باب أن الأرض ملك له وبيده فهو حق له . وكذا لو كان الواجب عليه أداء قيمة الأرض ، فإن ذلك من باب البدلية عن العين أو المنافع التي تكون أصل الأرض دخيلة في ذلك ، فلا يقال مقتضى الاحتياط هو التصالح . ( * 2 ) فإن مقتضى فهم العرف من ( حق الغرم ) أن القيمة أو المثل من باب البدلية عن العين وأنه أقرب إلى التالف ، وأما إذا كان نفس التالف بحسب الاعتبار قابلا لأن يصير موجودا في مقام الاعتبار حتى يؤدى إليه فالظاهر عدم الشبهة في الكفاية . فالضمان هو الأعم من العين والقيمة والمثل ، لأن المضمون هو ما كان أقرب إلى التالف ، ولا شئ أقرب من الشئ إلى نفسه . ( * 3 ) من باب أن متعلق الضمان هو العين ، ومقتضى ( على اليد ما
هامش
( 1 ) في ص 659 .
الخمس — صفحة 670 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي