تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
الخبرين بحسب الظاهر متحد من حيث العموم والخصوص وأن صاحبه الأول معلوم فعلا ويحتمل الإعراض وعدمه أو يقطع بعدم الإعراض ، وأما صورة القطع بالإعراض فالظاهر خروجها عن الخبرين ، لأنه مع الاعتراف بذلك لا يأخذ الحق ولا يطالب الأرض بحسب الارتكاز . نعم ، بينهما فرق من جهة فرض مطالبة الأرض في الثاني دون الأول ، فلا محيص إلا عن الجمع بأن الأرض كالأراضي الخراجية خارجا لا بد أن يكون بيد من أحياها ويؤدي أجرة الأرض إلى صاحبها ، وهو المطابق للاعتبار العقلائي . وإن قيل : إن الثاني لا يشمل المجهول مالكها وكذا الأول ، فإن المستفاد منه أن صاحبها كان من أول الأمر معلوما ، فذلك مردود ببعده جدا ، بل الجهل بمالكه أو عدم إمكان الوصول إليه لا بد أن يكون مفروضا ، وإلا لما كان يقدم المعمر الثاني على التعمير والإحياء من دون الاستيذان منه أو الاشتراء بثمن بخس حين الخراب . وإن فرض عدم الشمول في كل منهما فإن دلالة الثاني على أن الأرض لمن يعمرها في فرض الجهل بالمالك وعدم التمكن من رد الأرض إليه والمراجعة إليه واضحة من باب الأولوية ، وقلنا : إن مقتضى الجمع هو الحمل على كون الأرض بيده فيقال بذلك في المجهول مالكها ، فتأمل . وإن أبيت عن ذلك كله وفرضت احتمال ( أن يكون المقصود من أداء الحق في الأول رد الأرض إليه والمقصود من معلومية صاحبها هو العلم بأنه مالكها من باب القطع بعدم الإعراض للعلم بقوله ، وكان المقصود من الثاني خصوص الإعراض أو عدم معلومية الإعراض مع الادعاء الذي هو في قبال الحجة الظاهرية وهي ترك الأرض حتى خربت ) فيرجع إلى استصحاب جواز تصرف المحيي الثاني في الأرض والانتفاع بها كما كان له ذلك قبل وجدان صاحبه من