تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
وأما الأرض الموات التي يقطع بكونها لصاحب خاص مجهول فيمكن أن يقال : إنها للإمام ، فيشملها عموم الإذن في الإحياء فيملكها المحيي الثاني ( * 1 ) . ويمكن أن يقال : إنها لمالكها فيجب التصدق إلا أن
شرح
للمصطفين الذين اصطفاهم الله . . . ) ( 1 ) . الخامس : أن ما ذكره من ( أن محياة الكفار للإمام ولا تنتقل إلى المسلمين ، وأن انتقالها إلى المسلمين مناف للدليل ) منظور فيه جدا ، إذ لا منافاة ما بين الملكية للإمام والانتقال منه إلى المسلمين ، فيكون الفتح بأيدي المسلمين بمنزلة الإحياء بإذنه ، كما هو واضح . السادس : أن ما ذكره من أنه ( نعم لو ثبت عموم الإذن ) يقال : قد ثبت ذلك بحمده تعالى . وأما المناقشة في جريان سائر الأحكام فهي مما لم نتحققه . وكيف كان ، فلا شبهة بحسب الأدلة أن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، من غير فرق بين ما كانت مواتا فصارت محياة قبل نزول الآية أو بعدها . ولا شبهة في عدم بقاء الملكية المطلقة للإمام بعد الإحياء بحيث يكون التصرف فيه منوطا بإذنه وكانت المنافع له ولا يجوز له بيعها . نعم ، له الملكية الطولية كملكيته تعالى لجميع الخلائق من حيث الطولية لا بنحو نتيجة الملكية ، فللإمام أخذ الأرض منه للمصالح - كالشوارع والمساجد وغير ذلك - إن كان ذلك بنظره الشريف أصلح من كون المال بيده . ولقد مضى بعض القول في ذلك في أوائل هذا الكتاب ، والتوفيق لنا من ذلك الجناب . ( * 1 ) وهو الذي يظهر من الشرائع أي من قوله : ( وإن لم يكن لها مالك معروف معين فهي للإمام عليه السلام ) ، ( 2 ) ولكن يظهر من الجواهر مخالفته وأنها مجهول يحييها فتصير ملكا للثاني ( * 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 370 ح 19 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 2 ) الشرائع : ج 4 ص 792 .