شرح
بملكية غيره فلا فرق بين التملك بالإحياء أو غيره ، مضافا إلى أن الإرث والانتقال
لا يوجب حقا جديدا للمنتقل إليه قطعا كما تقدم سابقا ، وكذا لو قلنا بالعدم - كما
عرفت - فإن مقتضى التقييد ب ( لا رب لها ) أن ملك الإمام مقيد بعدم المالك لها
فالتفصيل المذكور في الجواهر ( 1 ) مما لا عين ولا أثر له في الأدلة .
الثاني : ما قاله من ( أن الموات التي للإمام كانت له حتى بعد الإحياء إلا مع
الإذن ) ، فيه : أن الإذن العمومي للكافر والمسلم ثابت ، فراجع الباب الأول من
أبواب إحياء الموات من الوسائل ، فإن الخبر الأول منه صحيح صريح في
خصوص الكفار ، وفيه :
( وأيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عملوه فهم
أحق بها وهي لهم ) ( 2 ) .
الثالث : أن ما قاله من ( اختصاص كون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين بما
قبل نزول آية الأنفال ) مدفوع جدا بلزوم تخصيص الأكثر بالنسبة إلى دليل ذلك
إلى قيام القيامة .
الرابع : أن مقتضى الآية أن الأرض لله ولرسوله ولو قبل نزول الآية ، فكون
الخبر في وقت خاص غير أن يكون المخبر عنه هو الوقت الخاص كما هو واضح ،
بل لعل مقتضى عموم الآية أنها له تعالى ولمطلق الرسول الذي من أفراده خاتم
الرسل صلى الله عليه وآله ، بل هو المستفاد من الخبر المنقول عن تفسير النعماني ،
وفيه :
( قال الله تعالى : إني جاعل في الأرض
خليفة ( 3 ) فكانت الأرض بأسرها لآدم ثم هي
هامش
( 1 ) ج 16 ص 117 - 188 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 1 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 3 ) سورة البقرة : 30 .