ثم إنه إن جاء صاحبها بعد أن أحياها المحيي فصار ملكا له ولم
يتصدق عنه فيمكن أن يقال بأن له حق الأرض ( * 1 ) .
شرح
بن مسلم ، وفيه :
( وأيما قوم أحيوا شئ من الأرض أو عملوه فهم
أحق بها وهي لهم ) ( 1 ) .
فيجري في ذلك ما تقدم ( 2 ) من تقريب الدليل في الموات المجهول مالكها .
( * 1 ) وذلك لصحيح الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض
الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها
ماذا عليه ؟ قال : ( الصدقة ) . قلت : فإن كان يعرف
صاحبها ؟ قال : ( فليؤد إليه حقه ) ( 3 ) .
فإن مقتضاه أنه ( سواء كان يعرف صاحبها من أول الأمر ولكن يقطع
بالاعراض أو يظن به لترك الأرض حتى خربت ، أو كان لا يعرف صاحبها من أول
الأمر ولكن يعرف صاحبها بعد الإحياء ) يؤدي إليه حقه ، وهو بنفسه ظاهر أو
مشعر بأداء أجرة الأرض ، لا رد الأرض واسترداد حق الأحياء منه من باب أنه
عمله .
والوجه في ذلك أولا أنه يعبر عن إرجاع الأرض بالإرجاع أو الرد ، لا أداء
الحق .
وثانيا أنه موافق لما مر من أداء الصدقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 326 ح 1 من ب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 2 ) في ص 665 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 329 ح 3 من ب 3 من أبواب إحياء الموات