يحييها فتصير ملكا للثاني *
شرح
المالك ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال لما في الشرائع - الذي نقله في الجواهر عن بعض
العبارات أيضا ( 2 ) - بأمور :
منها : إطلاق أن الأرض الخربة والأراضي الموات كلها للإمام . ولا منافاة بينه
وبين مرسل حماد الذي فيه ( وكل أرض ميتة لا رب لها ) ( 3 ) ، إذ لا معارضة بين
المنطوقين ، وأما المفهوم فيكفي فيه أن يكون ما كان مالكه معلوما له ، لا للإمام .
ولا ينافيه ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) ( 4 ) المقتضي لكون الموات لمن أحياها
أولا وإن عرضت لها الموت ، للانصراف إلى كون ذلك له ما دام الإحياء أو هو القدر
المتيقن من ظهوره ، فيرجع إلى الإطلاق .
ومنها : الرجوع إلى إطلاق أن ( الأرض كلها للإمام ) بضم المقدمة الثانية في
الدليل السابق : من الانصراف أو القدر المسلم من الظهور .
ومنها : أنه مع فرض التعارض في مادة الاجتماع ( وهي الأرض الموات
التي سبقها الإحياء المفترق عنها دليل الموات في الأرض المحياة بالفعل
والمفترق عنها دليل المحياة في الموات بالأصل ) يرجع إلى عموم أن الأرض كلها
للإمام . فتأمل .
( * 1 ) والوجه فيه أن عمومات مالكية الإمام عليه السلام للأراضي لا تنافي ملكية المالك
المجهول أيضا ، فكانت أرضا ملكا للإمام من دون أن تكون ملكا لغيره في طوله
- كما في الموات التي لا رب لها - أو كانت له أيضا ، فإنه لا فرق في مالكية
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 38 ص 27 .
( 2 ) الجواهر : ج 38 ص 27 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ص 328 الباب 2 من أبواب إحياء الموات .