وأما المحياة المجهول مالكها فما دام الإحياء مستندا إليه فلعل
الظاهر وجوب التصدق ( * 1 ) ، وبعد كون الإحياء مستندا إلى الغير يملكه ( * 2 ) .
ومقتضى الاحتياط هو التصدق فيكون المتصدق عليه هو المحيي
حدوثا أو بقاء .
شرح
الإمام عليه السلام للأراضي بين ما لا رب لها وما لها رب ، كما نبينه ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
ومقتضى ( من أحيا أرضا . . . ) ثبوت الملكية ومقتضى الملكية عدم رفعها إلا برافع ،
بل لا تعارض لدى الدقة بين دليل أرض الموات وظهور ( من أحيا أرضا ) في
ثبوت الملكية للمحيي ، فإن ملكية كل أرض للمالك بمعنى أنها له ما دام لم تنتقل
وليس معناه أن الإمام لا ينقل الأرض الموات إلى غيره أبدا . والفرق بين الموات
والمحياة حصول الانتقال في الثاني ، بخلاف الأول فإنه يمكن الانتقال ويمكن
عدمه ، وحينئذ فمقتضى بقاء المال على ملك صاحبه بمقتضى ( من أحيا أرضا )
الشامل لها أولا : وجوب التصدق ، ومقتضى كون اختيار الأرض بيد الإمام
وشمول ( من أحيا ) للثاني : أنه يتملك بالإحياء ولو كان للغير ، وليس مقتضى
دليل الإحياء الأول أنه مالك حتى بعد دلالة الدليل على الانتقال إلى الغير بإذن
المالك الذي يكون المحيي في طول ذلك المالك ، ومقتضى ذلك ما ذكر في المتن :
من وجوب التصدق أو الإحياء حتى يصير ملكا للمحيي .
( * 1 ) لأدلة مجهول المالك التي منها خبر علي بن أبي حمزة الوارد في من جمع
مالا أغمض في مطالبه ( 2 ) ، وقد أوردنا أخبارها في ابتغاء الفضيلة ( 3 ) .
( * 2 ) لإطلاق بعض أخبار الإحياء غير المشروط فيه الموت ، كصحيح محمد
هامش
( 1 ) في ص 673 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 144 الباب 47 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) ج 1 ص 237 .