شرح
رب لها ) ، ( 1 ) إذ لو كان مطلق الأرض الميتة للإمام لم يكن للتقييد وجه وكان التقييد
لغوا عرفا ، وبما في خبر داود بن فرقد : ( وكل أرض ميتة قد جلا أهلها ( 2 ) ،
وبصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام :
عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها
ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال :
( الصدقة ) .
قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : ( فليؤد إليه
حقه ) ( 3 ) .
وربما يؤيد ذلك بما ذكروه - في باب إحياء الموات - من أنه لا يملك موات
الأرض المحياة المفتوحة عنوة بالإحياء ، وذلك لوجود المالك المعروف له .
لكن مقتضى صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام :
( أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى
أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت
أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء
بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها ) ( 1 ) .
هو كون الأرض للمحيي الثاني ، المقتضي لكون مواتها للإمام عليه السلام .
وكذلك مصحح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ص 372 ح 32 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 329 ح 3 من ب 3 من أبواب إحياء الموات .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ص 328 ح 1 من ب 3 من أبواب إحياء الموات .