وأما ما كان له مالك معروف لكن تركه مواتا فهل هو للإمام ، أو له إلا
إذا علم الإعراض عنه ، أو يفصل بين حصول الملكية بالإحياء
وحصولها بالشراء أو الإرث أو الفتح ففي الأول للإمام والثاني لنفسه ، أو
يقال : إنه إذا تركه حتى مات وخرب فإنه يجوز الإحياء بإذن الإمام
فيحكم بكونه للإمام عليه السلام ، وإن ادعى بعد ذلك أنه له لم يسمع منه إلا إذا
ثبت ذلك وحينئذ يعطى حقه من الأرض ؟ وجوه . ولعل الأخير هو
الأوفق بالدليل ( * 1 ) .
شرح
( والموات كلها هي له ) ( 1 ) .
ويدل على ذلك أيضا الروايات الواردة في أن الأرض كلها للإمام عليه السلام ، وعقد
لذلك بابا في الكافي وفيه تسعة أحاديث ( 2 ) ، ومقتضاها الإطلاق في المالكية ،
خرجت المحياة بإذنه من إطلاق مالكيته مع بقاء أصل مالكيته له ، فإن له الأخذ
عنه أو أخذ خراجها أو بعضها ، لكن ما دام تكون في يده بلا شرط عليه تكون
منافعها له ، يستفيد منها ويؤجرها ويبيعها ويرث منها ، كما تقدم سابقا في أوائل
هذا الكتاب ، الموافق ذلك للاعتبار .
( * 1 ) قال في الجواهر :
نسب الأول في الحدائق إلى تصريح جملة من
الأصحاب ( 3 ) .
أقول : ويدل عليه أمور :
منها : إطلاق ما تقدم من أن ( الأرض كلها للإمام ) خرجت المحياة ما دامت
باقية على وصف الإحياء وبقي الثاني تحت الإطلاق . قال في الجواهر :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 369 ح 17 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 407 باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 117 .