شرح
وعليه يبتني أن من ملك موات الأرض المفتوحة
عنوة بإذن الإمام بالإحياء ثم عرض عليها الموت
يعود إلى الإمام ويزول ملكه عنها ( 1 ) .
ومنها : إطلاق ما تقدم من الأدلة الدالة على أن أرض الموات للإمام ، وأن
الخربة التي جلا عنها أهلها للإمام ، وأن الخربة من الأرض له عليه السلام .
ومنها : إطلاق ما دل على أن من أحيا أرضا مواتا كانت له ( 2 ) ، فيشمل ما
عرض عليه الموت ، ولازم ذلك كونه للإمام عليه السلام ومشمولا لأذنه ، وإلا كان غصبا
وملكا للمالك الأول .
ولا فرق في ما ذكر من الدليل بين من ملك بالإحياء أو بغيره من الإرث أو
الشراء ، للإطلاق ولأن الإرث والشراء موجبان لانتقال ما كان للأول من الحق
والمالكية ، فلو كانت مالكية الأول محدودة بالإحياء فلا تنتقل إلى الثاني إلا ذلك
لأن مقتضى النقل بالشراء أو الإرث أو الفتح ليس إلا نقل ما يملكه عرفا وشرعا .
فما في الجواهر من التفصيل ( 3 ) مدفوع جدا .
وأما الثاني ففي الجواهر عن المدارك :
إنها ليست من الأنفال ، والأنفال هي الموات التي
لا مالك لها وأن ما كان له مالك معروف فليس من
الأنفال ( 4 ) .
ويمكن الاستدلال لذلك بمرسل حماد المعتبر ، أي قوله : ( وكل أرض ميتة لا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 117 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 326 الباب 1 من أبواب إحياء الموات .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 117 - 118 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 117 .