ومنها : الموات من الأرضين ، سواء لم يجر عليها ملك أحد أو ملكت
واعرض عنها بحيث لم يكن لها رب معروف ولا غير معروف . وهذا هو
المتيقن ( * 1 ) .
شرح
وربما يمكن الاستدلال لذلك بعموم الأنفال ، فإنها عرفا مالا يملكه أحد
وليس مما حصل بتعب النفوس ، والجزية من هذا القبيل . وكون أساس إعطائها
الرعب من جيوش المسلمين غير مضر بذلك كما لا يخفى ، مع منع ذلك ، لإمكان
أن ذلك من لوازم التوطن في ملك ، فلا بد من الضريبة للحكومة يصلح بها طريقهم
ويؤمن ثغورهم ، فلا يبعد دخولها في الأنفال فتكون للإمام ، ولا بد مع ذلك من
التتبع والتأمل . والله المتعالي هو الهادي .
( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر :
لإطلاق المستفيضة المعتضدة بظاهر اتفاق
الأصحاب ( 1 ) .
أقول : فيدل عليه حديث حفص البختري ، وفيه : ( وكل أرض خربة وبطون
الأودية ) ( 2 ) ومرسل حماد المعتبر ، وفيه : ( وله رؤوس الجبال وبطون الأودية
والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها ) ( 3 ) وفي خبر سماعة : ( كل أرض خربة ) ( 4 )
وفي معتبر محمد بن مسلم : ( وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ) ( 5 ) وفي خبر
الحلبي : ( ما كان من الأرضين باد أهلها ) ( 6 ) وفي مرسل أحمد بن محمد :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 117 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 364 ح 1 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 3 ) المصدر : ص 365 ح 4 .
( 4 ) المصدر : ص 367 ح 8 .
( 5 ) المصدر : ص 367 ح 10 .
( 6 ) الوسائل : ج 6 ص 367 ح 11 من ب 1 من أبواب الأنفال .