تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
والظاهر من كلماتهم أن ما يأخذه الإمام من صاحب الأرض يكون من الجزية ، وهي إما على الرؤوس أو على الأرض . وأما مستحق الجزية فيمكن أن يكون هو الإمام فيصرفها في ما يراه من المصالح ( * 1 ) .
شرح
اشتباه ، فإن الأرض التي عليها الجزية ملك للكفار ويؤخذ الجزية منها ، وإلا - بأن كانت للإمام أو للمسلمين - فما يؤخذ منهم هو أجرة الأرض والجزية من حيث الرؤوس ، ويمكن أن يجعل على الأرض زيادة على الخراج إلا أنها ليست حينئذ بأرض الجزية ، بل تكون أرض الخراج ، والجزية من حيث الرؤوس لا من حيث كون الأرض بيدهم . ويمكن أن يكون ( بخربة ) - كما في الوسائل - أي القرى الخربة والأرض التي بالقرى الخربة فهما للإمام عليه السلام . ويمكن أن يكون ( بجزية ) أي ما يؤخذ من الأرض بعنوان الجزية فهي للإمام . ومن هنا ينقدح فرع آخر - لم أر التعرض له في كلماتهم - ذكرناها في المتن والتعليق الآتي . ( * 1 ) قد مر أنه لم أر التعرض له في كلمات الأصحاب ، إلا أنه ذكر في الوسائل في الباب التاسع والستين من جهاد العدو خبرين - ثانيهما معتبر جدا - يدلان على أن مصرف الجزية ليس مصرف الزكاة ، بل هي عطاء المهاجرين فراجع ( 1 ) ، وذكر في الباب السبعين خبرا فيه ( ذلك للإمام والمسلمين حلال ) ( 2 ) . ويستشعر منهما أنها للإمام فيضعها حيث يشاء ، وإلا فليس المستحق منحصرا بالمهاجرين فربما لا يكون مهاجر في الإسلام مثلا ، ويشعر بذلك أيضا كلمة ( العطاء ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 116 الباب 69 من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) المصدر : ص 118 ح 2 من ب 70 .
الخمس — صفحة 656 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي