الثالث أن يصالحوا معه على أن يكون الأرض لهم . الرابع أن يقع
الصلح على أن يكون الأرض للمسلمين ( * 1 ) .
مقتضى كلام الأصحاب أن الأرض في الثالث لهم حتى الموات إن
دخل في عقد الصلح صريحا أو ظاهرا ( * 2 ) . ولو شك في الظهور فهي
للإمام ( * 3 ) وفي الرابع للمسلمين ( * 4 ) .
شرح
وما ذكرناه يكون على طبق الأدلة التي وصلت إلينا ، من غير تصريح بالخلاف
منهم .
( * 1 ) في الشرائع في باب الجهاد :
وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها ، وعليهم ما
صالحهم الإمام . . . هذا إذا صولحوا على أن الأرض
لهم ، أما إذا صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم
السكنى وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم
الأرض المفتوحة عنوة ( 1 ) .
( * 2 ) كما في الجواهر ( 2 ) ، وفيه أنه لا فرق في ذلك بين أهل الذمة وغيرهم ( 3 ) ،
كما هو واضح من حيث الدليل .
( * 3 ) للاستصحاب .
( * 4 ) فيكون بحكم الأرض المفتوحة عنوة .
إن قلت : إن مقتضى إطلاق ما تقدم - من أن ما أخذ بغير إيجاف خيل ولا
ركاب ولا رجال يكون من الأنفال - أنه للإمام عليه السلام فكيف يكون للمسلمين حتى
يكون بحكم الأرض المفتوحة عنوة ! وكذا إطلاق أرض الصلح شامل لذلك .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 246 .
( 3 ) ج 21 ص 171 .
( 3 ) الجواهر : ج 21 ص 172 .