ومقتضى صحة الصلح وكون المتصالح للمسلمين هو الإمام : كون
الموات لهم أيضا على النحو المذكور في القسم الثالث ( * 1 ) .
شرح
قلت : لا منافاة بين كونها ملكا للإمام عليه السلام وكونها للمسلمين بعقد الصلح
الواقع من الإمام الذي هو مالك لولا عقد الصلح ، إذ لا يشترط في الصلح أن
يتملك الإمام عليه السلام آنا ما ثم يصالحها لغيره من المسلمين ، بل الشرط هو الملكية
حال الصلح . ولم أر التعرض للإيراد والجواب في كلمات الأصحاب رضوان الله
عليهم ، ولكن كونها للمسلمين مسلم عندهم .
( * 1 ) بمعنى أنه إن كان مقتضى الصلح أن الموات أيضا للمسلمين فهي لهم
بمقتضى صحة الصلح ، والحق لا يعدو عن المصالح والمتصالح بحسب الصراحة أو
الظهور ، ومع الشك فهي للإمام كما تقدم . ولم أر التعرض لذلك أيضا في زبر
الأصحاب وإن لم نبذل الجهد الوافي في ذلك ، فلا بد من التتبع التام وهو ولي
الأنعام .
والمستفاد من الجواهر أن ما يجعل الإمام على القسم الثالث من الأراضي
التي للكفار هو الجزية بالنسبة إلى أهلها ، فلا يؤخذ منهم جزية على الرؤوس ( 1 ) .
وهو المستفاد من الأخبار ( 2 ) ، ولذا قالوا بأنه لو باعها من مسلم أو من كافر آخر لا
يسقط عنه الحق الذي جعله الإمام عليه السلام ، لأنه لا جزية على مسلم ولا جزيتين
على الكافر ، فالجزية تكون على البائع .
فما في المستمسك ( 3 ) من نقل خبر إسحاق بن عمار : ( وما كان من أرض
الجزية لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ) ( 4 ) - أي يكون من الأنفال - لا يخلو عن
هامش
( 1 ) راجع الجواهر : ج 21 ص 171 وص 252 .
( 2 ) الوسائل : ج 11 ص 113 الباب 68 من أبواب جهاد العدو .
( 3 ) ج 9 : ص 597 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 371 ح 20 من ب 1 من أبواب الأنفال .