تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣

ثم إن أرض الصلح على أقسام : الأول أن يكون الصلح مع الإمام بأن يكون له . ( * 1 ) الثاني إذا أعرضوا عنها الكفار صلحا وجعلوها باختيار الإمام والمسلمين . والظاهر أنه للإمام أيضا ( * 2 ) . .

شرح
فمما يدعون له لا مما يأخذون منه ) ( 1 ) . ففيه الإضمار والإرسال والاضطراب . أما الإضمار فيمكن رفعه برجوعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، لأنه روى الخبر السابق عنه عليه السلام . ويمكن أن يكون ( وكل ما دخل ) عطفا على سابقه ( لا جملة مستأنفة ) أي كل ما دخل منه - أي مما ذكر من أموال الناس - فيه فئ أو أنفال أو خمس أو ما فيه الخمس وهو الغنيمة فهو أيضا حق للإمام ، بمعنى الأعم من كونه خالصا له أو يكون شريكا ويكون أمره بيده ، كما يومئ إليه الذيل ، فالتعليل بقوله : ( فإن لهم خمسه ، فإن الله يقول . . . ) راجع إلى الأخير وهو الغنيمة . ويمكن أن يكون المقصود أن المخلوط بذلك فيه الخمس من باب المختلط . وهو بعيد من وجوه لا يخفى . والله العالم بحقيقة الحال . ( * 1 ) وهذا مما لا إشكال في دخوله في الأخبار المتقدمة ، وهو مقتضى صحة الصلح ، خصوصا إذا كان طرفه الإمام . ( * 2 ) وذلك لإطلاق ما تقدم من الأخبار في أرض الصلح وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( 2 ) بل سلط الله رسله على من يشاء ، وإطلاق أن ( الأرض كلها للإمام ) المنعقد لذلك باب في الكافي ( 3 ) ، ويأتي الإشارة إليها ( 4 ) وتقدم في أوائل هذا الكتاب ، ( 5 ) ولم أر التعرض لذلك في كتب الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 373 ح 33 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 2 ) تقدم في ص 650 وما بعدها . ( 3 ) ج 1 ص 407 . ( 4 ) في ص 658 . ( 5 ) في ص 15 و 16