تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
حق الإمام عليه السلام ( 1 ) . ويظهر من المجموع أن ذلك بالوجوه والاعتبار ، فإطلاق الأنفال على الكل باعتبار أنه ليس ملك شخص بالخصوص ولا مما حصل بإتعاب الأنفس وبذل الأموال - كالتجارات والصناعات والغنائم الحاصلة بالحرب - وهو من الفئ ، لأن الأموال كلها للإمام ، فهو مما يرجع إليه إما بأنه كان ملكا للغير ولو في طول ملك الإمام فصار ملكا له - كالأراضي المأخوذة من الكفار وكالخمس المأخوذ من المسلمين - وإما بأنه كان يصلح أن يصير ملكا للغير فرجع عنه إليه كالموات ، فالفئ ككلمة الرجوع ، فإن الرجوع قد يطلق على العود إلى الشخص وقد يطلق على التوجه إليه في ما كان في مظان الرجوع إلى الغير أو بعد التوجه إلى الغير ، كالرجوع إلى الطبيب والفقيه ، والخمس قسم من الفئ باعتبار بعض سهامه ، لأن بعضه الآخر لغير الإمام ، أو هو قسم من الفئ مطلقا ، باعتبار أن أمره راجع إليه عليه السلام ، فافهم وتأمل . ثم إن الخبر الأخير لا يخلو عن اضطراب في المتن ، فعن تفسير العياشي مرسلا عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير أنهم قالوا له : ما حق الإمام في أموال الناس ؟ قال : ( الفئ والأنفال والخمس ، وكل ما دخل منه فئ أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه ، فإن الله يقول : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ( 2 ) وكل شئ في الدنيا فإن لهم فيه نصيبا ، فمن وصلهم بشئ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 373 ح 33 من ب 1 من أبواب الأنفال . ( 2 ) سورة الأنفال : 41 .
الخمس — صفحة 652 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي