شرح
حق الإمام عليه السلام ( 1 ) .
ويظهر من المجموع أن ذلك بالوجوه والاعتبار ، فإطلاق الأنفال على الكل
باعتبار أنه ليس ملك شخص بالخصوص ولا مما حصل بإتعاب الأنفس وبذل
الأموال - كالتجارات والصناعات والغنائم الحاصلة بالحرب - وهو من الفئ ، لأن
الأموال كلها للإمام ، فهو مما يرجع إليه إما بأنه كان ملكا للغير ولو في طول ملك
الإمام فصار ملكا له - كالأراضي المأخوذة من الكفار وكالخمس المأخوذ من
المسلمين - وإما بأنه كان يصلح أن يصير ملكا للغير فرجع عنه إليه كالموات ،
فالفئ ككلمة الرجوع ، فإن الرجوع قد يطلق على العود إلى الشخص وقد يطلق
على التوجه إليه في ما كان في مظان الرجوع إلى الغير أو بعد التوجه إلى الغير ،
كالرجوع إلى الطبيب والفقيه ، والخمس قسم من الفئ باعتبار بعض سهامه ، لأن
بعضه الآخر لغير الإمام ، أو هو قسم من الفئ مطلقا ، باعتبار أن أمره راجع
إليه عليه السلام ، فافهم وتأمل .
ثم إن الخبر الأخير لا يخلو عن اضطراب في المتن ، فعن تفسير العياشي
مرسلا عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير أنهم قالوا له :
ما حق الإمام في أموال الناس ؟ قال : ( الفئ
والأنفال والخمس ، وكل ما دخل منه فئ أو أنفال أو
خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه ، فإن الله يقول :
واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ( 2 ) وكل
شئ في الدنيا فإن لهم فيه نصيبا ، فمن وصلهم بشئ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 373 ح 33 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) سورة الأنفال : 41 .