ثم إن أرض الصلح على أقسام : الأول أن يكون الصلح مع الإمام بأن يكون له . ( * 1 ) الثاني إذا أعرضوا عنها الكفار صلحا وجعلوها باختيار الإمام والمسلمين . والظاهر أنه للإمام أيضا ( * 2 ) . .
شرح
فمما يدعون له لا مما يأخذون منه ) ( 1 ) .
ففيه الإضمار والإرسال والاضطراب .
أما الإضمار فيمكن رفعه برجوعه إلى أبي عبد الله عليه السلام ، لأنه روى الخبر
السابق عنه عليه السلام .
ويمكن أن يكون ( وكل ما دخل ) عطفا على سابقه ( لا جملة مستأنفة ) أي كل
ما دخل منه - أي مما ذكر من أموال الناس - فيه فئ أو أنفال أو خمس أو ما فيه
الخمس وهو الغنيمة فهو أيضا حق للإمام ، بمعنى الأعم من كونه خالصا له أو
يكون شريكا ويكون أمره بيده ، كما يومئ إليه الذيل ، فالتعليل بقوله : ( فإن لهم
خمسه ، فإن الله يقول . . . ) راجع إلى الأخير وهو الغنيمة .
ويمكن أن يكون المقصود أن المخلوط بذلك فيه الخمس من باب المختلط .
وهو بعيد من وجوه لا يخفى . والله العالم بحقيقة الحال .
( * 1 ) وهذا مما لا إشكال في دخوله في الأخبار المتقدمة ، وهو مقتضى صحة
الصلح ، خصوصا إذا كان طرفه الإمام .
( * 2 ) وذلك لإطلاق ما تقدم من الأخبار في أرض الصلح وما لم يوجف عليه
بخيل ولا ركاب ( 2 ) بل سلط الله رسله على من يشاء ، وإطلاق أن ( الأرض كلها
للإمام ) المنعقد لذلك باب في الكافي ( 3 ) ، ويأتي الإشارة إليها ( 4 ) وتقدم في أوائل هذا
الكتاب ، ( 5 ) ولم أر التعرض لذلك في كتب الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم .
پاورقی
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 373 ح 33 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) تقدم في ص 650 وما بعدها .
( 3 ) ج 1 ص 407 .
( 4 ) في ص 658 .
( 5 ) في ص 15 و 16