شرح
ظاهرا في نفي ما يتبع الأرض من الأشجار والأبنية ، فإنها تابعة للأرض عرفا .
وأما المنقولات : فإن كان عدم الإيجاف بالخيل والركاب بالجلاء فهم
يحملون معهم بحسب القاعدة ، وإن كان بالصلح فهي لهم فلا يكون موردا للابتلاء
في مورد الإيجاف بالخيل والركاب فلا يدل على المفهوم ، مع أنه لم يذكر في غير
واحد من روايات الأنفال جميع ما للرسول والإمام عليهم السلام فهو دليل على أنه كان
بصدد بيان معنى الأنفال في الجملة ، فراجع وتأمل .
ويدل على أصل المطلوب أيضا خبر حماد ، وفيه :
( وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب
ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم . . . ) ( 1 ) .
ويمكن تقريب شموله للأعم من الجلاء عنها والصلح بكون قوله ( ولكن )
محمولا على المثال . ولكن فيه إشكال .
وخبر زرارة ، وفيه :
( كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها
بخيل ولا رجال ولا ركاب . . . ) ( 2 ) .
بدعوى أن الظاهر منه أن الملاك قوله : ( من غير أن يحمل عليها الخ ) فهو
بمنزلة التعليل الشامل للفردين من الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
وأما ما يستفاد من بعض الروايات من أن الأنفال تقسم بين الناس
والرسول صلى الله عليه وآله كخبر حريز عن محمد بن مسلم ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن الأنفال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المصدر : ص 367 ح 9 .