شرح
حيث أحب ( 1 ) ( 2 ) .
وفي المستمسك :
إن إطلاق خبر حفص يقيد بما هو مقيد بالأرض
الوارد في مقام الحصر والتحديد ( 3 ) .
أقول : وفي الكل نظر :
أما ما في الجواهر فلأن قوله ( عليه ) إن كان بمعنى الاستقلال الخارجي فلا
يشمل غير الأرض ، وإن كان بمعنى الاستقلال الاعتباري الذي بمعنى العلية للفتح
( أي كل ما لم يصر الإيجاف بخيل ولا ركاب علة للأخذ ) فيشمله ، والاستعمال في
المعنيين - الاعتباري والحقيقي - من قبيل الاستعمال في أكثر من معنى واحد
الذي هو مستحيل أو مخالف للظاهر قطعا . وأما خبر معاوية الصحيح أو الحسن
بإبراهيم فيمكن حمله على التقية ، لأن الإمام الذي كان في عصر أبي عبد الله لم
يكن هو المعصوم ، إلا أن يجاب عن ذلك بعدم الحمل على التقية من دون التعارض ،
فلعل المقصود بيان الحكم الكلي - كما في خبر حماد - أو كان تصرفات الإمام
الجائر كتصرفاته في الأراضي الخراجية موردا للإمضاء بالنسبة إلى ما يصرفه في
المصالح العامة ، ونتيجة ذلك جواز أخذ الجائزة من الخلفاء من هذا الوجه ،
فالظاهر صحة الاستدلال .
وأما ما في المستمسك فمردود أولا بأنه لا يقيد خبر معاوية ، لأن الظاهر من
إصابة الغنائم والتقسيم من دون ذكر الأرض أن الموضوع غيرها أو الأعم من
الأرض والغنائم المنقولة بحيث يكون الثاني متيقنا عرفا . وثانيا بأن التحديد ليس
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 3 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 151 .
( 3 ) المستمسك : ج 9 ص 597 .