شرح
عثمان ( 1 ) وارد - بالألفاظ المذكورة في الخبر الأول تقريبا - في آية الخمس ،
والمظنون اشتباه الآيتين ، فاشتبه أبان آية الخمس بآية الفئ ، والله العالم .
ويدل عليه أيضا حسن حفص بن البختري - بإبراهيم - أو صحيحه عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال :
( الأنفال : ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو
قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم .
وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول
الله صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء ) ( 2 ) .
أقول : ( أو قوم صالحوا ) يكون من قبيل عطف الخاص على العام ويشمل
صورة عدم التمكين بالصلح إلا بقسمة من الأراضي مثلا . والثالث ظاهر في
التمكين من دون الصلح بشئ ، فالثالث إعطاء محض . والثاني إما خصوص
الصلح مع العوض أو الأعم ، ويدل عليه غير واحد مما يأتي ذكره .
ودلالته كسنده واضحة .
والإشكال في السند من حيث غمز آل أعين حفصا باللعب بالشطرنج ، وعدم
وضوح توثيق النجاشي لأنه قال بعد ذلك ( ذكره أبو العباس ) مدفوع :
أما الأول فبأن الغمز لا يكون معلوما بأنه من مثل زرارة المجتنب عن إشاعة
عيوب المؤمنين ، فلعله من غيره من طائفته غير الحجة قولهم ، مع أنه لعله لم يكن
اللعب به خاليا عن المراهنة والقمار ذنبا عنده كما هو غير واضح في الفقه وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 357 ح 7 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 364 ح 1 من ب 1 من أبواب الأنفال .