شرح
والمقصود بالشركة : رجوع سهمهم بعد الاستغناء إليهم ، كما تقدم . ولا ينافي أيضا
ذلك قوله للفقراء المهاجرين ، فإن الأغلب لعلهم كانوا من أقرباء
الرسول صلى الله عليه وآله .
وربما يؤيد ذلك أيضا بخبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام :
( نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين
قرنهم بنفسه وبنبيه فقال : ما أفاء الله على رسوله من
أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين ( 1 ) منا خاصة ، ولم يجعل لنا سهما في
الصدقة ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما
في أيدي الناس ) ( 2 ) .
وجه التأييد أنه هو بعينه مصرف الخمس .
لكن فيهما ضعف :
أما الأول فلأن سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال غير معتبر في
المشيخة ، مضافا إلى الاختلال في المتن الذي يبعد أن يكون من الإمام عليه السلام ، ولعل
الذيل وارد في آية الخمس واشتبه بعض الرواة ، مع أن الظاهر أن الباقي لمطلق
الناس ، والحمل على العهد خلاف الظاهر جدا ، وليس المغنم كله لرسول الله
وللسهام المذكورة .
وأما الثاني فلأن أبان بن أبي عياش مرمي بالضعف وبجعل كتاب سليم ، والله
العالم ، مضافا إلى أن الخبر الآخر المنقول عن سليم بواسطة إبراهيم بن
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 356 ح 4 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .