تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
شرح
والمقصود بالشركة : رجوع سهمهم بعد الاستغناء إليهم ، كما تقدم . ولا ينافي أيضا ذلك قوله للفقراء المهاجرين ، فإن الأغلب لعلهم كانوا من أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله . وربما يؤيد ذلك أيضا بخبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين قرنهم بنفسه وبنبيه فقال : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ( 1 ) منا خاصة ، ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ، أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس ) ( 2 ) . وجه التأييد أنه هو بعينه مصرف الخمس . لكن فيهما ضعف : أما الأول فلأن سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال غير معتبر في المشيخة ، مضافا إلى الاختلال في المتن الذي يبعد أن يكون من الإمام عليه السلام ، ولعل الذيل وارد في آية الخمس واشتبه بعض الرواة ، مع أن الظاهر أن الباقي لمطلق الناس ، والحمل على العهد خلاف الظاهر جدا ، وليس المغنم كله لرسول الله وللسهام المذكورة . وأما الثاني فلأن أبان بن أبي عياش مرمي بالضعف وبجعل كتاب سليم ، والله العالم ، مضافا إلى أن الخبر الآخر المنقول عن سليم بواسطة إبراهيم بن
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 356 ح 4 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .