تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
إلى أن قال عز من قائل : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ( 1 ) . ومورد الآية وإن كان صورة الجلاء عن الوطن للرعب عن المسلمين كما يشهد بذلك قوله تعالى : ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ( 2 ) . إلا أن المستفاد عرفا من قوله تعالى : فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب أن الملاك في ذلك عدم الأخذ عنهم بالحرب . إن قلت : ظاهر الآية الأولى أنها للرسول صلى الله عليه وآله ، ( لقوله : وما أفاء الله ) للسهام الستة ، والجمع بينهما بأنها ليست لمن تهيأ للقتال ، ولكن اختيارها بيد الرسول صلى الله عليه وآله فيقسمها في الأسهم الستة على ما يرى . قلت : الجواب عنه بوجهين : أحدهما أن ما يكون ملكا للرسول صلى الله عليه وآله يصرفه في ذلك خارجا ( لا أنهم يملكون ذلك من ابتداء الأمر ، ولا أنه يجب على الرسول صلى الله عليه وآله ذلك أو يقال : إنه يجب عليه ذلك لكنهم يتلقون الملك عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما أنه يجب على ولي البيت نفقة عياله ، فإن الملك له وهم يستحقون ذلك على تقدير الفقر أو مطلقا ، والثاني أولى بظاهر الآية . وعلى ذلك يستفاد مصرف السهم المبارك أيضا من ذلك ، وهو الظاهر من سياق الآية والمناسب للتعليل المستفاد من قوله تعالى : كي
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 6 - 8 . ( 2 ) سورة الحشر : 3 .
الخمس — صفحة 644 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي