شرح
لا يكون دولة بين الأغنياء منكم .
الثاني أن يقال : إن الذيل مربوط بالغنائم المأخوذة بالقهر والغلبة ، وذلك لخبر
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : ( الفئ والأنفال : ما كان من أرض
لم يكن فيها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا
بأيديهم وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهو
كله من الفئ ، فهذا لله ولرسوله . فما كان لله فهو لرسوله
يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول ) .
وأما قوله : وما أفاء الله على رسوله منهم فما
أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب قال : ( ألا ترى
هو هذا .
وأما قوله : ما أفاء الله على رسوله من أهل
القرى فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي يقول ذلك ، وليس
لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثم نحن
شركاء الناس في ما بقي ) ( 1 ) .
وربما يؤيد ذلك بقوله تعالى في الآية الثانية : من أهل القرى المشعر بعدم
الانجلاء والبقاء في أراضيهم وكون أراضيهم بأيديهم ، فيكون المقصود من الآية
الثانية : الخمس الذي يفئ إلى الرسول صلى الله عليه وآله . ولا ينافي قوله ( بمنزلة المغنم ) ، فإنه
بمعنى كونه في درجة المغنم ومصداقا له على الظاهر ، لا المنزلة المعروفة في
الأصول ، كما أنه لا ينافيه قوله : ( نحن شركاء الناس في ما بقي ) ، فإن المقصود من
( الناس ) على هذا : الناس المذكور سابقا الذين هم أقرباء الرسول صلى الله عليه آله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 368 ح 12 من ب 1 من أبواب الأنفال .