تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
شرح
لا يكون دولة بين الأغنياء منكم . الثاني أن يقال : إن الذيل مربوط بالغنائم المأخوذة بالقهر والغلبة ، وذلك لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ( الفئ والأنفال : ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهو كله من الفئ ، فهذا لله ولرسوله . فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإمام بعد الرسول ) . وأما قوله : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب قال : ( ألا ترى هو هذا . وأما قوله : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثم نحن شركاء الناس في ما بقي ) ( 1 ) . وربما يؤيد ذلك بقوله تعالى في الآية الثانية : من أهل القرى المشعر بعدم الانجلاء والبقاء في أراضيهم وكون أراضيهم بأيديهم ، فيكون المقصود من الآية الثانية : الخمس الذي يفئ إلى الرسول صلى الله عليه وآله . ولا ينافي قوله ( بمنزلة المغنم ) ، فإنه بمعنى كونه في درجة المغنم ومصداقا له على الظاهر ، لا المنزلة المعروفة في الأصول ، كما أنه لا ينافيه قوله : ( نحن شركاء الناس في ما بقي ) ، فإن المقصود من ( الناس ) على هذا : الناس المذكور سابقا الذين هم أقرباء الرسول صلى الله عليه آله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 368 ح 12 من ب 1 من أبواب الأنفال .