شرح
أقول : الظاهر أن النفل في مقابل الفرض واللازم ، والأصل فيه هو الزيادة .
قال قدس سره بعد ذلك :
وهي هنا ما يستحقه الإمام عليه السلام كما يستحقه
الرسول صلى الله عليه وآله بالخصوص ، سميت بذلك لأنها هبة من
الله تعالى زيادة على ما جعل له من الشركة
في الخمس ( 1 ) .أقول : الظاهر أن الأنفال في اصطلاح الفقهاء هي الزائدة على ما يستحقه
الناس بحسب العمل أو بحسب الحيازة والإحياء ، ولعله الظاهر من قوله تعالى :
يسألونك عن الأنفال ( 2 ) لا ما كان مختصا بالرسول ، وإلا لم يكن مناسبا
للجواب عن ذلك بأنها ( لله والرسول ) ، فإن القضية حينئذ تصير ضرورية ، والفقهاء
جروا على هذا المنوال ، ودخول ما ليس من هذا القبيل - كصفو الغنائم - من باب
الاستطراد .
فالمقصود بذلك هو ما يستحقه المعصوم عليه السلام غير الخمس . وذلك في الأكثر
هو ما يكون زائدا على أموال الناس وعلى محصول عملهم ، كالأرض المفتوحة
صلحا أو الموات أو سيف البحار أو غير ذلك .
والمذكور في الشرائع :
خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ،
والأرضون الموات ، وما كان لسلطانهم إذا فتحت دار
الحرب : من قطائع وصفايا ، وله أن يصطفي من الغنيمة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 116 .
( 2 ) سورة الأنفال : 1 .