تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
شرح
أقول : الظاهر أن النفل في مقابل الفرض واللازم ، والأصل فيه هو الزيادة . قال قدس سره بعد ذلك : وهي هنا ما يستحقه الإمام عليه السلام كما يستحقه الرسول صلى الله عليه وآله بالخصوص ، سميت بذلك لأنها هبة من الله تعالى زيادة على ما جعل له من الشركة في الخمس ( 1 ) .أقول : الظاهر أن الأنفال في اصطلاح الفقهاء هي الزائدة على ما يستحقه الناس بحسب العمل أو بحسب الحيازة والإحياء ، ولعله الظاهر من قوله تعالى : يسألونك عن الأنفال ( 2 ) لا ما كان مختصا بالرسول ، وإلا لم يكن مناسبا للجواب عن ذلك بأنها ( لله والرسول ) ، فإن القضية حينئذ تصير ضرورية ، والفقهاء جروا على هذا المنوال ، ودخول ما ليس من هذا القبيل - كصفو الغنائم - من باب الاستطراد . فالمقصود بذلك هو ما يستحقه المعصوم عليه السلام غير الخمس . وذلك في الأكثر هو ما يكون زائدا على أموال الناس وعلى محصول عملهم ، كالأرض المفتوحة صلحا أو الموات أو سيف البحار أو غير ذلك . والمذكور في الشرائع : خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ، والأرضون الموات ، وما كان لسلطانهم إذا فتحت دار الحرب : من قطائع وصفايا ، وله أن يصطفي من الغنيمة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 116 . ( 2 ) سورة الأنفال : 1 .