ولعل الأوفق هو الجواز بمعنى صرف نفس الخمس في مصلحته أو
توكيل من يتكفل أمره لشراء ما يصرف عينه في أمره من المأكول
والمشروب والملبوس ، فتأمل . والأحوط هو المراجعة إلى الولي من
الجد والقيم والحاكم .
في الأنفال *
شرح
بتشخيصه - إذا كان كبيرا مثلا - كان كصورة عدم انفتاح باب المسجد لأن ينتقل
المال الموقوف على مسجد خاص إليه ، فلا بد من الصبر أو الانتقال إلى مسجد
آخر إن كان الوقف أعم ، امتثالا للأمر ، فحصول الملكية لليتيم بالأخذ يكون من
باب الانطباق التكويني غير المحتاج إلى الإنشاء ، كما في المسجد ، ولا دليل على
كون اليتيم أخس قدرا من الجماد .
وأما أن مال اليتيم لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الولي - كما في إرثه - فلأن
الإقباض غير جائز ، لأنه تصرف في مال اليتيم ولا يجوز إلا بإذن الولي ، وأما
قبض الصغير وصرفه لنفسه فهو كالقبض عن الولي ، فإن قبضه ليس بإجازة الولي ،
بل الإقباض بإجازته ، لأنه لكلي السيد وبالقبض ينطبق تكوينا ، وقبضه لصرف
ماله في نفسه لمصلحة - من دون أن يكون إنشاء - لا دليل على الاحتياج إلى إذن
الولي . وأما لزوم الصرف في المصلحة فلا فرق بين صاحب الخمس والولي .
ومن ذلك يظهر أن الأوفق هو الجواز .
( * 1 ) في الجواهر :
إنها جمع ( نفل ) ساكنا ومحركا ، ونقل عن
المصباح أنه بمعنى الغنيمة ، وعن القاموس : عطف
الهبة عليه ، وعن الأزهري : ما كان زيادة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 115