تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
مسألة : هل يجوز إعطاء سهم السادة إلى الأيتام منهم مع القطع بالصرف في مصالحهم من دون الرجوع إلى الولي من الجد أو الحاكم أم لا بد أن يكون بإذنه أو بقبضه ؟ وجهان ( * 1 ) .
شرح
سائر الأجزاء . فافهم وتأمل . وهو الله المتعالي العالم بالحقائق . والأحوط أن لا يأخذ للصرف في غير مصرف رفع الفقر وأن لا يأخذ الزكاة من كان له دار يحتاج إلى السكنى فيها لكن لا يسكنها أو كان له ثمن ذلك . ( * 1 ) وجه عدم الجواز كون اليتيم محجورا عن التصرف ، كما ورد في غير واحد من الروايات : من عدم جواز أمر الصبي حتى يحتلم ( 1 ) وأن عمده وخطأه واحد ( 2 ) . والجواب عنه أن مقتضى ولاية صاحب المال على التعيين وعدم اختيار للقابض من حيث تعين كون الخمس مالا له : عدم الاحتياج في حصول الملكية إلى القبول ، كما في بيع الصاع من الصبرة بعد حصول المعاملة إذا انحصر في صاع واحد أو اختار البائع صاعا معينا ، ولا دخالة لقبض المشتري ، لعدم اختيار له في اختيار الصاع ، فهو ملك له قبض أو لم يقبض ، وهذا كالوقف على المسجد أو المدرسة أو الوقف على الأيتام . مع إمكان أن يقال : إن الصرف في اليتيم مبرئ للذمة ، وإيصال لمال الغير إليه . والدليل على التسلط المذكور هو عموم تسلط الناس على أموالهم ( 3 ) وعدم دخالة غيره في حصول التعين بالضرورة حتى على فرض الإشاعة ، وإلا لانجر الأمر إلى النزاع . والملكية بعنوان السادة متحققة وحاصلة بحكم الشارع ، وتعين فرد خاص إنما هو بيده ، فلا وجه لدخالة القبض في التملك . نعم ، لو لم يقبل السيد المتشخص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 30 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ص 66 ح 2 من ب 36 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) البحار : ج 2 ص 272 ح 7 من ب 32 من كتاب العلم .