مسألة : هل يجوز إعطاء سهم السادة إلى الأيتام منهم مع القطع
بالصرف في مصالحهم من دون الرجوع إلى الولي من الجد أو الحاكم أم
لا بد أن يكون بإذنه أو بقبضه ؟ وجهان ( * 1 ) .
شرح
سائر الأجزاء . فافهم وتأمل . وهو الله المتعالي العالم بالحقائق .
والأحوط أن لا يأخذ للصرف في غير مصرف رفع الفقر وأن لا يأخذ الزكاة
من كان له دار يحتاج إلى السكنى فيها لكن لا يسكنها أو كان له ثمن ذلك .
( * 1 ) وجه عدم الجواز كون اليتيم محجورا عن التصرف ، كما ورد في غير واحد
من الروايات : من عدم جواز أمر الصبي حتى يحتلم ( 1 ) وأن عمده وخطأه واحد ( 2 ) .
والجواب عنه أن مقتضى ولاية صاحب المال على التعيين وعدم اختيار
للقابض من حيث تعين كون الخمس مالا له : عدم الاحتياج في حصول الملكية
إلى القبول ، كما في بيع الصاع من الصبرة بعد حصول المعاملة إذا انحصر في صاع
واحد أو اختار البائع صاعا معينا ، ولا دخالة لقبض المشتري ، لعدم اختيار له في
اختيار الصاع ، فهو ملك له قبض أو لم يقبض ، وهذا كالوقف على المسجد أو
المدرسة أو الوقف على الأيتام .
مع إمكان أن يقال : إن الصرف في اليتيم مبرئ للذمة ، وإيصال لمال الغير إليه .
والدليل على التسلط المذكور هو عموم تسلط الناس على أموالهم ( 3 ) وعدم
دخالة غيره في حصول التعين بالضرورة حتى على فرض الإشاعة ، وإلا لانجر الأمر
إلى النزاع . والملكية بعنوان السادة متحققة وحاصلة بحكم الشارع ، وتعين فرد خاص
إنما هو بيده ، فلا وجه لدخالة القبض في التملك . نعم ، لو لم يقبل السيد المتشخص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 30 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ص 66 ح 2 من ب 36 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) البحار : ج 2 ص 272 ح 7 من ب 32 من كتاب العلم .